تركي الدخيل ينتقد ظاهرة “الهياط” والتبذير الغذائي لدى السعوديين

تركي الدخيل ينتقد ظاهرة “الهياط” والتبذير الغذائي لدى السعوديين
المصدر: الرياض - إرم نيوز

وجّه الكاتب والإعلامي السعودي الشهير، تركي الدخيل، اليوم الخميس انتقادات لاذعة لإحدى أكثر الظواهر المثيرة للاستهجان في المملكة؛ وهي ظاهرة “الهياط” المنتشرة بكثرة في المجتمع السعودي.

وقال الدخيل في مقاله الذي نشرته صحيفة “عكاظ” المحلية، إن شرح المفردة في “المعجم الزائد: ما زال في هيط وميط؛ أي في ضجة واختلاط أصوات وشر. (و) ذلك أصل وصف (الهياط)، ويعني قمة التفاخر على قاعدةٍ خاوية، ووسط أيدٍ محتاجة”.

وأضاف الكاتب منتقدًا الظاهرة: “ديون بالملايين يسددها أولئك الراقصون في مقاطع الفيديو وهم يغلّظون الأيمان، بين مستعدٍ لتطليق زوجاته الثلاث إن لم يأخذ السيارة، وآخر يرد بتطليق زوجاته الأربع إن استمر المهدي بالإلحاح، ذلك هو الهياط”.

وأشار الدخيل إلى انتقادات سابقة وجهها بعض مثقفي المملكة، ضد انتشار الظاهرة، مذكرًا بحوار سابق مع الدكتور سعد الصويان؛ قال فيه إن “الهدية.. جزء من تاريخ الإنسان وعلاقاته. بالتأكيد القصّة ليست بالهدية، بل بالمهرجان الذي يصاحبها لتتحول إلى حفلة هياط؛ أسلحة، ومفاتيح سياراتٍ ترمى، وعشاءات باذخة تكفي قبائل بأكملها، وصراخ، وعويل، وأيمان مغلظة، وكاميرات تحيط بالمشهد، هذه لا علاقة لها بقيمة العطاء أو الإهداء المعقول الذي تحث عليه القيم الإنسانية، وهي جزء من تاريخ الإنسان منذ البدء”.

المطالبة بعقوبات رادعة

وتمنى الدخيل في ختام مقاله “تحويل الغضبة الشعبية على الهياط لعملٍ مؤسسي، تتم فيه محاسبة أصحاب الفيديوهات، ومراقبة المفسدين لعائلاتهم، والمورطين لأنفسهم بالديون، واللاعبين بالأموال، والعابثين بمصالحهم، فهؤلاء يؤسسون لثقافة على مستوى كبير من الخطورة”.

وأظهرت نتائج إحصائية حديثة أصدرتها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، أن السعودية تحتل المرتبة الأولى عالميًا في الهدر الغذائي بنحو 250 كلغ للفرد الواحد سنويًا، فيما 59.4% من سكان المملكة يعانون من السمنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث