السعودية: الإبل السبب الرئيس لانتقال فيروس كورونا للإنسان

السعودية: الإبل السبب الرئيس لانتقال فيروس كورونا للإنسان

إرم – (خاص) من ريمون القس

أثبت بحث طبي سعودي جرى العمل عليه خلال أشهر أنّ الإبل هي السبب الرئيسي في انتقال فيروس كورونا للإنسان، وهي نتيجة جرى الحديث عنها سابقاً لكنها تثبت بشكل علمي لأول مرة على مستوى العالم.

وقال باحث في كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز “أثبتنا ولأول مرة على مستوى العالم أنّ الإبل كان المصدر الرئيس في انتقال الفيروس لمريض يملك تسعة إبل وجاري نشر هذه المعلومات بمجلة عالمية محكمة”.

وكشف رئيس شعبة الأمراض المعدية في الكلية، الدكتور طارق أحمد مدني، عن تحديد التسلسل الجيني لفيروس كورونا للمريض الذي كان يعاني من عدم استجابة للعلاج.

وأوضح مدني أنّ مواطن سعودي يبلغ من العمر 22 عاماً تم تنويمه بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بسبب إصابته بالتهاب رئوي شديد، ولم يستجب للعلاجات الداعمة حتى توفاه الله بعد دخوله بثمانية عشر يوماً.

وأفاد أنه تم تأكيد إصابة هذا المريض بهذا الفيروس “كورونا” وتمكنا من عزله بمختبر، ونجحنا في تحديد التسلسل الجيني له، كما نجحنا في نفس الوقت من عزل هذا الفيروس من واحد من تسع من الإبل كان يملكها المريض.

وبيّن أنّ سبب انتقال الفيروس كان نتيجة انتقاله من الإبل الذي كان مطابقاً بنسبة 111% للفيروس المعزول من المريض، كما تم اكتشاف أجسام مضادة للفيروس في كامل قطيع الإبل والبالغ عددها تسعة، وثبت أنها ظهرت لديها هذه الأجسام المضادة قبل إصابة المريض بفيروس الكورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس كورونا).

وبيّن الدكتور طارق مدني أنّ أعراض وعلامات المرض تتمثل في ارتفاع في درجة الحرارة مع سعال وضيق في التنفس وانخفاض كريات الدم البيضاء والصفائح الدموية، مع وجود علامات التهاب رئوي في الرئتين بالشعبة السينية.

ولفت الانتباه إلى أنه لم تعرف إلى الآن فترة حضانة مرض الفيروس “كورونا”. لكن المتوقع من أسبوع إلى أسبوعين، مبيناً أسباب طرق نقل العدوى والتي تكون عادة عن طريق استنشاق الرذاذ المتطاير من المريض عن طريق المخالطة المباشرة، أو مع المريض المصاب وخصوصاً عند كلامه أو سعاله أو عطاسه أو عن طريق لمس أدواته أو السطح الملوثة بإفرازاته.

ونبه إلى أنه يمكن أن ينتقل الفيروس للإنسان عن طريق الاحتكاك المباشر مع الإبل المريضة بهذا الفيروس والذي يمكن أن يسبب أعراض شبيهة بالأعراض التي يصاب بها الإنسان كالرشح والحمى، علماً بأن أغلب الحالات المسجلة بالعالم انتقلت بين الأشخاص من شخص إلى آخر ولم يكن لديها احتكاك مباشر بالإبل المريضة.

وقال إنّ الدراسات المبدئية أظهرت أن أنواع معينة من الخفافيش قد تكون خازناً لهذا الفيروس أو مصدر عدوى للإنسان إلا أن هذا لا زال غير مثبت بصورة قاطعة، مشدداً في ذات السياق على أهمية الوقاية من الفيروس باتباع الإرشادات الصحية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث