“اللوف والزعموط”.. سيدة الموائد الشتوية الفلسطينية

“اللوف والزعموط”.. سيدة الموائد الشتوية الفلسطينية
المصدر: سلفيت- (خاص) من مي زيادة

نباتات خضراء بعضها يحمل أزهارا زاهية اللون تفترش الأرض، وتشق الصخر بنعومتها لتنمو فيه وتكبر.

إنها نباتات الشتاء، اللوف والزعموط أو قرن الغزال كما يسميه البعض، الطبق الرئيسي على الموائد الفلسطينية، والأعشاب الطبية المعروفة بفوائدها العلاجية.

ومع تردي الوضع الاقتصادي وسوء الحال المعيشي اضطر الكثير من الأهالي للعودة إلى الجبال لقطف هذه النباتات وطهيها، كما كان أجدادهم يفعلون، كما تقول الحاجة أم يعقوب لـ إرم.

وتضيف بأن اللوف وهي نبتة ذات أوراق تشبه شكل القلب ولكنها طويلة نوعا ما، تعد أفضل أكلة شعبية تقليدية كان الناس يشتهوها دوما، وينتظرون فصل الشتاء بفارغ الصبر لأكلها.

وتقول المواطنة أم مصطفى إن أوراق اللوف لا تأكل خضراء فهي تدغدغ اللسان كثيرا ويجب طهيها بطريقه صحيحة حتى يتم تناولها، مضيفة أن عملية طهيها تتم من خلال تقطيع أوراقها بشكل خفيف ثم سلقها في الماء مع إضافة الملح وغليها، ومن ثم سكب الماء عنها وعصرها بواسطة اليدين لإخراج العصارة السامة، ومن ثم وضعها في “طنجرة” وتحريكها في الزيت مع إضافة قطع البندورة إليها حتى تنضج، أو البيض.

وتشير أم مصطفى إلى أن هذه الطبخة لا تستعمل إلا مرات قليلة في السنة لعدم توفر اللوف بشكل كبير.

وقالت إن هناك من يجفف أوراق اللوف بسبب المادة السامة التي تحتويها لاستعمالها عند الحاجة، كما أن هناك من يستعملها كعلاج من السرطان.

وكثيرا ما يقال عن دور هذه النبتة الشائع أكلها في فلسطين والأردن خاصة وبلاد الشام عامة، في علاج السرطان، لكن لم يجزم العلماء حول أثر هذا النبات في علاج المرض.

أما نبات الزعموط أو ما يسمى كعب الغزال، لأن أزهاره تكون بشكل كعب الغزال، فلا تقترب منه الحيوانات بحسب أقوال بعض الأهالي لأنه سام بالنسبة لها، ولكن الأهالي يأكلون أوراقه كما يأكلون ورق العنب وهي غنية بالفيتامينات والسعرات.

وتعيش هذه النباتات في البساتين والأماكن الرطبة وفي المناطق الجبلية، وكثيرا ما تظهر من بين الصخور بطلتها الخضراء اليانعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث