بريطانية تقاوم السرطان من أجل الأمومة

بريطانية تقاوم السرطان من أجل الأمومة
المصدر: إرم- من منى مصلح

حاولت البريطانية سارة ويليامز مراراً وتكراراً زرع جنين وبعد نجاح عملية الزراعة أخيراً وفي أسبوعها الـ 20 من الحمل، اكتشفت سارة وجود ورم في ثديها، إلا أنها لم تعر الموضوع أهتماماً لأنها ظنت أن هذا الورم قد يكون ناتجاً عن الحقن الهرمونية التي تلقتها قبل عملية زراعة الجنين.

لكن القلق انتاب زوجها وأصر أن تجري سارة فحوصاً للتأكد من سلامتها، وبعد أن ذهبت أكتشف الأطباء إصابتها بنوع نادر وشديد العدوانية من سرطان الثدي وكان قد وصل مرحلته الثالثة.

كان إختيار العلاج المناسب للحفاظ على حياة سارة وجنينها أمراً بالغ الصعوبة، فقالت الدكتورة آن أرمسترونغ التي تابعت حالة سارة في مستشفى كريستي المتخصص في السرطان بمانشستر، إن تشخيص سرطان الثدي خلال الحمل غير شائع وأن العلاج غير سهل حيث الخيار بين الحفاظ على حياة الأم والتقليل من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الطفل.

وأكدت أرمسترونغ، أنه ليس من الممكن إعطاء العلاج الكيميائي خاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل لأنه قد يتسبب بالالتهابات والنزيف.

ورغم ذلك أصرت دكتورة سارة الخاصة “وين سوي” على إخضاعها للعلاج الكيميائي أثناء حملها.

فصدمت سارة بالقرار وقالت: “لم أصدق ما سمعته، فقد عملت في صناعة الأدوية لأكثر من 20 عام، وكنت على يقين بأن العلاج الكيميائي بمثابة سم وكنت متأكدة من الضرر الذي يحمله، فموت جنيني كان شبه مؤكد، ولكن طبيبتي قالت لي إنه يجب على المشيمة أن تمتص السموم وأنها تأمل أن يظل طفلي على ما يرام”.

بدأت سارة العلاج الكيميائي بخوف وتوتر، لأنها بدأت تشعر بركلات طفلها، ودخلت في حالة نفسية سيئة خوفاً على الطفل الذي انتظرته طويلاً.

تحملت سارة 5 جلسات منهكة من العلاج، و وصلت اللحظة التي ولد فيها طفلها بعملية قيصرية، ليجري لها الأطباء بعد عملية الولادة مباشرة عملية أخرى لاسئصال الثدي كمحاولةٍ منهم في التخلص من الورم السرطاني.

ولد طفل سارة بصحة جيدة وتمكن الأطباء من السيطرة على انتشار المرض الخبيث في جسدها، وستخضع سارة للفحوص الدورية في الفترة المقبلة للتأكد من تلاشي المرض نهائياً.

جدير بالذكر أنه لا توجد أرقام رسمية عن عدد النساء المصابات بالسرطان خلال فترة الحمل، ولكن وفقا لجمعية “ستار” الخيرية في بريطانيا، يعتقد أن يكون عدد المصابات بالسرطان أثناء الحمل لا يتجاوز حالة واحدة بين كل ألف، ما يعني أن حوالي 3000 امرأة سنوياً يجدون أنفسهم في موقف سارة.

يذكر أنه في وقت سابق من الشهر، توفيت أم بريطانية بعد ولادة طفلها بثمان شهور، وذلك بسبب رفضها الخضوع للعلاج الكيميائي إثر تشخيصها بمرحلة متقدمة من سرطان الغدد الليمفاوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث