أطباء في الصين يعالجون مرضاهم بالنار

أطباء في الصين يعالجون مرضاهم بالنار

بكين – يسكب المعالج زانغ فينغهاو محلولا كحوليا على ظهر مريض ملفوف بقطعة قماش ثم يعمد إلى إشعاله.. في الصين ثمة كثيرون مقتنعون بمنافع مثل هذه الأساليب التقليدية على الصحة.

وهذه الطريقة المعروفة باسم “العلاج بالنار” والمألوفة لدى العارفين بالطب التقليدي الصيني تنسب إليها منافع عدة في المعالجة من الضغط النفسي وعسر الهضم ومشاكل الخصوبة وحتى من بعض أنواع السرطان.

ويبدو أن عدم ثبوت منافع هذه الطريقة علميا لا يهبط عزيمة المدافعين عن هذه الممارسات التي تعود إلى قرون عدة غابرة ولا تزال تمثل متعة للنظر لدى محبيها.

كما أن هؤلاء المنادين بفوائد هذه الطريقة يؤكدون أن تحفيز نقاط الوخز بالإبر بواسطة الحرارة أو تقنية الكي أثبتت مزاياها منذ زمن طويل.

ويؤكد زانغ بحماسة كبيرة أن “العلاج بالنار يتخطى الطبين الصيني والغربي معا”. ويتولى هذا المعالج تدريب طلابه داخل شقة متداعية بعض الشيء في بكين.

وهو يتقاضى 300 يوان (35 يورو) لقاء كل ساعة معالجة.

وتجري هذه العلاجات بطريقة تبدو بسيطة على رغم الخطر الكامن فيها، إذ أن المعالج يضع بداية معجونا مصنوعا من الأعشاب على ظهر المريض المغطى بمنشفة.

ثم يعمد إلى سكب مزيج سريع الاشتعال على القماشة مكون من الماء وسائل مطهر حارق بنسبة 95 %. ويؤكد زانغ فينغاو بكل ثقة أن “هذه الطريقة تجنب أشخاصا كثيرين الخضوع لعمليات”.

ويقبع المريض الذي يعرّف عن نفسه بإسم “كي” مستلقيا على بطنه في انتظار اشتعال المزيج.

وعندما يقترب زانغ بولاعته المشتعلة، تبدأ نيران برتقالية وزرقاء بالتراقص فوق عموده الفقري.

ويقول كي “أشعر بالحرارة، لا يوجد ألم، فقط حرارة. أعتقد أن هذا الامر فعال”. وقد تعرض هذا الرجل البالغ 47 عاما لنزيف دماغي ترك آثاره على ذاكرته وحركته.

ولا يستطيع صينيون كثر الاستفادة من العناية الطبية الباهظة التكلفة في بلد لا يزال يعتبر التأمين الصحي ترفا. وهذا الوضع يساهم في انتشار ظواهر الطب البديل.

وتقوم هذه الطريقة على معتقدات شعبية تتعلق بضرورة التوازن بين العناصر الحارة والباردة في جسم الانسان.

ويوضح زانغ “أننا نضرم نارا في الجسم لسحب البرودة الموجودة في الداخل”. ويؤكد هذا المعالج أن من بين زبائنه دبلوماسيين أجانب ومسؤولون شيوعيون رفيعو المستوى.

وأشعلت تقنية “العلاج بالنار” مواقع الانترنت خلال الأسابيع الماضية بسبب انتشار صورة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية تظهر رجلا يعالج بهذه التقنية على مستوى خصيتيه.

وعلق أحد المدونين على هذه الصورة ساخرا “كيف تريد يا سيدي أن يتم طهو لحمك”؟.

كذلك حملت الصحافة الرسمية الصينية مؤخرا على بعض مراكز العلاج التي يديرها معالجون غير مؤهلين لا يملكون المعدات اللازمة للحفاظ على سلامة المرضى. حتى أن الوقاية من الحروق تقوم فقط في بعض الأحيان على دلو للمياه ملقى على الأرض.

ويقر زانغ بأن “ثمة بعض الإصابات قد حصلت وبعض المرضى الذين أصيبوا بحروق في وجههم أو جسدهم بسبب عدم احترام معايير السلامة”، لكنه يشدد على “أنني دربت عشرات آلاف الطلاب ولم نشهد وقوع أي حادث”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث