دراسة: تزايد حالات الاتجار بالبشر في فلسطين

دراسة: تزايد حالات الاتجار بالبشر في فلسطين
المصدر: رام الله ـ ( خاص ) من محمود الفطافطة

كشفت دراسة جديدة، أن جريمة الاتجار بالبشر في فلسطين تتزايد رغم غياب الاحصاءات الدقيقة بشأنها.

و تتمثل تجارة الأعضاء عبر سرقة الاحتلال الإسرائيلي لأعضاء الشهداء الفلسطينيين، والتجارة لأغراض جنسية من خلال دخول الوافدات الأجنبيات إلى أراضي السلطة الفلسطينية، حيث يصعب التعرف عليهن لفقدان سيطرة السلطة على المعابر والحدود الخارجية والبينية بين المدن.

وبينت الدراسة التي أعدتها الباحثة الفلسطينية المحامية آلاء ربعي، ونشرت في مجلة تسامح الصادرة عن مركز رام الله لحقوق الانسان في عددها الحادي والأربعين، أن واقع الاتجار بالبشر في فلسطين، لا يختلف عن غيره من الاتجار بالبشر في مختلف دول العالم من حيث الأساليب والنتائج ، غير أن لفلسطين خصوصية تتعلق بوقوعها تحت الاحتلال الاسرائيلي ، مما يحول دون متابعة عملية دخول الوافدات الأجنبيات من شرق آسيا وسواها عبر مطارات إسرائيل، ومن ثم عبر الحدود البينية لمناطق السلطة الوطنية لأغراض الجنس.

أب يبيع ابنتيه

وتذكر الباحثة قصة قيام فتيات فلسطينيات تتراوح أعمارهن بين 14 ـ 28 سنة، جرى جلبهن من الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل غير قانوني إلى أحد الفنادق، الذي كان يعاني من أزمة مالية، حيث أخذن يعملن في التسول نهاراً والبغاء ليلاً مقابل مبالغ مالية زهيدة.

علاوة على ذلك، تسرد الباحثة قصة قيام أب فلسطيني يعمل في سوق الخضار ببيع ابنتيه البالغتين من العمر 13 و 14 سنة إلى أخوين يبلغان 16 و17 سنة يعملان في المكان نفسه، مقابل مبلغ مقداره 1150 دينارا أردنيا، حيث جرى الاعتداء جنسياً على إحداهن.

وتشير المحامية ربعي في دراستها، إلى أن شقق البغاء السرية تعتبر أحد الظواهر الأكثر لفتاً للانتباه في تطور البغاء محلياً في الاراضي الفلسطينية ، منوهة إلى عدم وجود شبكات بغاء منظمة وواسعة النطاق.

وتبين أنه ومنذ العام 2001، اكتشفت الشرطة الفلسطينية 8 بيوت بغاء في رام الله، وهذا الرقم يتزايد مع عدم وجود أية تقديرات دقيقة عن عددها.

وتفيد الدراسة أن الشرطة الفلسطينية تصر وبشكل تقليدي، على أن جميع النساء المشاركات في بيوت البغاء يقدمن على ذلك بكامل ارادتهن، مقابل أقلية تجبر على ذلك نتيجة الوضع الاقتصادي السيىء، وأن هذه النظرة تقلل من أهمية وجدية ملاحقة رجال إنفاذ القانون لهذه الجريمة ، وتساعد ممارسي الاتجار على مواصلة عملهم بحصانة دائمة، لا سيما في ظل عدم بوح الضحايا بما جرى.

غياب الأمن الاجتماعي يزيد من الظاهرة

وبخصوص العوامل التي تساهم في خلق وزيادة هذه الجريمة فإن الدراسة تجملها في: غياب الأمان الاجتماعي والاقتصادي وارتفاع مستويات البطالة والفقر وقلة البيوت الآمنة .

هذه العوامل- حسب الدراسة- تدفع الفتيات الى ممارسة البغاء او جعلهن معرضات للاستغلال على يد أشخاص يجندونهن لذلك، كما أن عدم وجود تشريعات فلسطينية واضحة وصريحة تجرم هذه الجريمة العابرة للحدود، يزيد من انتشارها كما تذكر الباحثة.

وتخرج الدراسة بجملة توصيات حول جريمة الاتجار بالبشر فلسطينيا، أهمها: ضرورة تجريم أشكال وصور الاتجار بالبشر كافة، من خلال عمل قانون عقوبات فلسطيني و إعداد قانون لحماية ضحايا الاتجار بالبشر و تعزيز التعاون الدولي والاقليمي للتصدي لهذه الظاهرة، إضافة إلى انشاء وحدة متخصصة بمكافحة الاتجار بالبشر داخل الشرطة الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث