الأمن السوداني يضبط شبكة تتاجر باللاجئين الأفارقة

الأمن السوداني يضبط شبكة تتاجر باللاجئين الأفارقة
المصدر: الخرطوم - (خاص) من ناجي موسى

كشف جهاز الأمن السودانى عن قيامه بتوقيف شبكة تهريب تشمل أجانباً وسودانيين تمارس جرائم الاتجار بالبشر عبر تنسيق كامل بينها في العديد من الدول.

وقال مسؤول الإعلام بجهاز الأمن إن التحريات الأولية أوضحت أن الشبكة تقوم بنقل المهرَبين من معسكرات اللاجئين عبر الحدود ليتم إخفاءهم بالسودان، تمهيداً لتهريبهم إلى ليبيا ومالطا ثم إلى أوروبا.

وأضاف أن الجهاز كان قد شكل فرقاً للمتابعة والبحث توصلت لمداهمة منازل بمحليتي أمدرمان والخرطوم، حيث تم إخفاء أعداد كبيرة من المهرَبين بغرف صغيرة بتلك المنازل في ظروف صحية بالغة السوء، كما أتضح أن بعضهم يتعرض للضرب، كما يحظر عليه الاتصال بذويهم.

وأوضح المسؤول أن السلطات حريصة على القيام بدورها في مكافحة جريمتي التهريب والاتجار بالبشر، وأن تلك الشبكات تعتبر السودان الأنسب كمعبر للتهريب من خلال موقعه الجغرافي، مبيناً أن الجهود الأمنية توجت فى العام الماضي بتنفيذ 13 عملية، تم خلالها احباط عمليات مشابهة كما تم تقديم المتهمين للمحاكمة.

وطبقاً لجهاز الأمن فإن الظروف السيئة بمعسكرات اللجؤ بالإضافة للأرباح الطائلة التي تجنيها تلك الشبكات هى السبب وراء شيوع ظاهرة التهريب والاتجار بالبشر، مبيناً أن بعض الضحايا يتم بيعهم للعصابات التي تتاجر في الاعضاء البشرية بدول الجوار.

وأعلن المسؤول الأمنى عن تسليم الأطفال لوزارة الرعاية الاجتماعية لتكفل لهم الرعاية الصحية اللازمة كما تم اخطار دولهم عبر سفارات بلدانهم بالخرطوم، بالإضافة للمنظمات ذات الصلة مثل منظمة الـ (يونسيف) تمهيداً لإعادتهم لأسرهم، معلناً اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المهربين تمهيداً لتقديمهم للعدالة.

ومع تنامي نشاط التهريب والاتجار بالبشر، كان حاكم ولاية سودانية حدودية مع إريتريا قد طلب في وقت سابق المساعدة من الاتحاد الأوروبي لمكافحة هذه الظاهرة، التي أدت إلى مقتل مئات المهاجرين الإريتريين في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إثر غرق زورق قبالة السواحل الإيطالية.

وبحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، يصل لحوالي 1800 لاجئاً وطالب لجوء شهرياً إلى شرق السودان هرباً من النظام الأريتري.

وبسبب الفقر المدقع الذي تعاني منه هذه المنطقة فإن المهاجرين غالبا ما يواصلون رحلتهم التي إما أن تتوقف في الخرطوم أو تكمل باتجاه مصر أو إسرائيل أو أوروبا.

وبحسب تصريح المتحدث بأسم الإتحاد الأوروبي، توما اوليكني فإن أوروبا تسعى منذ أمد إلى التعاون مع السودان والدول المجاورة له في هذا الصدد.

أما سفير إيطاليا، ارماندو باروكو، فكان قد شدد على أهمية “التعاون مع السلطات السودانية لوقف عمليات تهريب المهاجرين”، علما بأن قوات الأمن الإيطالية ونظيرتها السودانية أجرتا محادثات حول سبل التعاون في هذا المجال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث