“العنف المنزلي”.. كابوس يؤرق المرأة الإسبانية

“العنف المنزلي”.. كابوس يؤرق المرأة الإسبانية
المصدر: مدريد - (خاص) من غادة خليل

يرى الكثيرون أن المجتمعات الأوروبية تخلصت من العنف الموجه ضد المرأة، إلا أن تقريرا للجنة العنف المنزلي التابعة لوزارة الصحة الإسبانية سجل 48 حالة قتل و12 ألف حالة اعتداء بالضرب في البلاد خلال العام المنصرم.

ولفت التقرير إلى أن 77% من أصحاب الحالات المسجلة هم إسبانيو الأصل و 33% من المهاجرين الأجانب، وأن 5% من الضحايا نساء حوامل.

وخلفت حالات القتل المذكورة في التقرير 42 طفلا قاصرا دون أم، كما تعرض 5 أطفال للقتل من قبل آبائهم بهدف إلحاق المزيد من الألم بالأم.

وبالرغم من أن وزارة الصحة أشارت إلى أن هذه الأرقام هي الأقل من نوعها في العشر سنوات الأخيرة، إلا أن العديد من المستشفيات الإسبانية أكدت أن عدد النساء اللواتي تعرضن لهذا النوع من الأذى يفوق الأرقام الرسمية بكثير.

ويقول الأطباء والممرضون إن أغلب ضحايا العنف المنزلي من النساء رفضن الإبلاغ عن أزواجهن.

وترى كريستينا ديل بايي -رئيسة مؤسسة نساء ضد العنف بمدريد- أن معدلات هذا النوع من العنف ارتفعت بشكل كبير مؤخرا، وأن انخفاض نسبة تقديم الشكاوى يعود للأزمة الاقتصادية التي تمر بها إسبانيا.

وقالت لـ”إرم”: “المرأة أصبحت أكثر خوفا من ذي قبل وعدم قدرتها على تحمل مسؤولية أسرة بمفردها – في حال تم احتجاز الزوج أو في حالات الانفصال- هو السبب الرئيسي وراء انخفاض معدلات الشكاوى”.

وخصصت وزارة الداخلية الإسبانية “خطا ساخنا” لمساعدة هؤلاء السيدات -كخطوة أولى للخروج من الأزمة- إلا أن جهات أمنية تابعة للوزارة تشير إلى أن عدد المكالمات التي تتلقاها غرفة العمليات يوميا طلبا للنجدة يفوق بكثير عدد الشكاوى المُقدمة لاحقا.

ويبدو أن تصنيف منظمة الصحة العالمية للعنف المنزلي في إسبانيا بأنه حالة “وبائية” دفع الحكومة إلى إطلاق مشروع تجريبي لتدريب الممرضات على اكتشاف الحالات والمساعدة في تقديم الشكاوى اللازمة، خاصة في حالات التعرض للعنف الجسدي.

ويكشف التقرير أن العنف الأسري أصبح كابوسا يهدد المرأة الإسبانية بغض النظر عن عمرها أو حالتها العائلية أو ديانتها أو خلفيتها الاجتماعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث