المغرب.. مطالبات بإلغاء عقوبة الإعدام

المغرب.. مطالبات بإلغاء عقوبة الإعدام

مراكش– دعا حقوقيون وبرلمانيون مغاربة، اليوم الأربعاء، السلطات في بلادهم إلى “التصويت بالإيجاب” على برتوكول اختياري ملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ينص على إلغاء عقوبة الإعدام، ومن المرتقب أن تعرضه الجمعية العامة للأمم المتحدة للمناقشة والتصويت للمرة الخامسة، خلال الأسبوع الثالث من شهر ديسمبر(كانون الأول) المُقبل.

وطالب كل من الائتلاف المغربي لإلغاء عقوبة الإعدام (مستقل) وشبكة “برلمانيون وبرلمانيات من أجل إلغاء عقوبة الإعدام” و”شبكة محامين ومحاميات ضد عقوبة الإعدام”، الحكومة المغربية إلى “المبادرة بالتوقيع على القرار الأممي (البرتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية) المتعلق بوقف تنفيذ هذه العقوبة، وإصلاح القانون الجنائي المغربي بما يضمن عدم تنفيذها وخلو الأحكام التي يصدرها القضاء المغربي منها”.

واعتبرت هذه الهئيات في بيان مشترك أصدرته خلال ندوة صحافية عقدت اليوم الأربعاء، بالعاصمة المغربية الرباط، بالتزامن مع اليوم العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام، أن “السجناء الصادر بحقهم أحكام بالإعدام في المغرب، يعيشون أوضاعاً مُقلقة ويُعانون اضطرابات نفسية وعقلية حادة”، مطالبة الحكومة المغربية بـ”العمل على المُصادقة على التشريعات الدولية القاضية بالإلغاء التام لعقوبة الإعدام”.

من جانبه، قال عبد الرحيم الجامعي، عضو الائتلاف المغربي لإلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب، إن استمرار السلطات المغربية في الامتناع عن التصويت على مشاريع القرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة والداعية إلى إلغاء عقوبة الإعدام “قرار سياسي غير مقنع ولا ينسجم مع الواقع الحقوقي والدستوري للبلاد”.

وأعلن “الجامعي”، خلال الندوة الصحافية ذاتها، إطلاق الهيئات الحقوقية والبرلمانية المناهضة لعقوبة الإعدام، “حملة للترافع من أجل تأييد القرار الأممي المتعلق بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام”. وعبر عن “أسفه الشديد” لامتناع المغرب لأربع مرات عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف: “امتناع المغرب عن التصويت على هذا القرار يتعارض مع توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة (هيئة حقوقية لبحث ملفات الاعتقال)، التي دعت السلطات المغربية للتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني المُلحق بالعهد الدولي الخاص بالقوق المدنية والسياسية القاضي بإلغاء عقوبة الإعدام، والفصلين 20 و22 من الدستور المغربي الداعي لاحترام الحق في الحياة”.

وأوضح “الجامعي” أن حوالي 160 دولة عضو بالأمم المتحدة والبالغ عددهم 193 دولة قامت بإلغاء عقوبة الإعدام، أو وقف تنفيذها اختيارياً، إما بسن قوانين لذلك أو بوقف التنفيذ عملياً، داعياً المغرب إلى “الانخراط في هذا المسار العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام من قوانينه الجنائية”.

من جهتها، أفادت نزهة الصقلي عضو البرلمان، ومنسقة شبكة “برلمانيات وبرلمانيون من أجل إلغاء عقوبة الإعدام”، أن “حوالي 240 برلمانياً مغربياً من إجمالي 485 برلمانياً يتألف منهم مجلس النواب (الغرفة الأولى) ومجلس المستشارين (الغرفة الثانية) يؤيدون فكرة إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي المغربي”.

ودعت الصقلي الحكومة المغربية إلى اتخاذ خطوة تاريخية، عبر تصويت إيجابي على قرار الأمم المتحدة القاضي بإلغاء عقوبة الإعدام، على غرار عدد من الدول العربية والإسلامية كتونس والجزائر.

وكان رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان الحكومي، إدريس اليزمي، قدم في وقت سابق، أمام البرلمان المغربي تقريراً بشأن الوضع الحقوقي في المغرب، حيث دعا خلاله إلى إلغاء عقوبة الإعدام وحماية حق التظاهر السلمي ومناهضة التعذيب.

ومنذ عام 1993، لم تنفذ في المغرب أي عقوبة إعدام، بناء على قرار للسلطات، وذلك على الرغم من إصدار القضاء المغربي، أحكاماً بالإعدام في حق عدد من المتهمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث