المغرب.. حركة نشطة لإلغاء عقوبة الإعدام

المغرب.. حركة نشطة  لإلغاء عقوبة الإعدام
المصدر: الرباط- (خاص) من سكينة الطيب

تنادي بعض المنظمات الحقوقية المغربية بإلغاء عقوبة الإعدام التي لم تعد تنفذ بالمغرب منذ 20 عاما، رغم أن القضاء يصدرها في قضايا الإرهاب والقتل العمد، وتعتبر جمعية “معا ضد عقوبة الإعدام” العالمية أن المغرب الأقرب إلى الإلغاء بالنظر للنقاش الجاري في المجتمع المدني المغربي سيصبح أول دولة عربية وإسلامية تلغي هذه العقوبة.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المغرب اعدم منذ حصوله على الاستقلال سنة 1956، 41 شخصا.

ويوجد حاليا بالسجون المغربية نحو 110 أشخاص محكوم عليهم بالإعدام وهي العقوبة التي لم تنفذ منذ عام 1994.

ويرى المراقبون أن المغرب يسير في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام التي جمد العمل بها قبل أكثر من 20 سنة وأن كل المؤشرات تدل على ذلك، مؤكدين أن الحكومة بصدد مراجعة القانون الجنائي لإسقاط هذه العقوبة منه.

وتشهد الساحة الحقوقية والسياسية المغربية حركة نشطة من اجل إلغاء العقوبة التي لم تعد تطبق في المغرب.

وكان آخر من طبقت في حقه عميد شرطة اتهم باغتصاب عشرات النساء واستغلال النفوذ، ليصدر القضاء في حقه حكما بالإعدام ويتم تنفيذه عام 1994.

بينما ترى جهات أخرى أن إلغاء العقوبة التي تعتبر وسيلة للردع وتقليص نسبة الإجرام، تجاوز لحقوق الناس، ويقول محمد الرباطي/ أستاذ الفقه إن “إلغاء عقوبة الإعدام إفراط في ما يسمى بحقوق الإنسان وعلى الذين يطالبون بإلغائها أن يراعوا حقوق الجماعة قبل أن يطالبوا بحق الفرد”.

ويرى الرباطي أن القوانين التي تلغي هذه العقوبة تفرط في حقوق الناس وتبالغ في الدعوة إلى حماية حياة مرتكبي الجرائم باسم حقوق الإنسان، ويضيف أن الدول التي تلغي الإعدام تتجاوز في كثير من الحالات حدودها، سواء إزاء حقوق المجتمع وطمأنينته أو إزاء مبادئ الخلق والقيم.

غير أن الائتلاف المغربي من أجل مناهضة عقوبة الإعدام يدافع باستماتة عن المطالب الحقوقية بإلغاء هذه العقوبة، وينتقد استمرار النطق بالإعدام من قبل المحاكم المغربية، وتجاهل مقتضيات الدستور الذي ينص على حماية الحق في الحياة والسلامة البدنية للأشخاص.

ويرى أن “عقوبة الإعدام عقوبة لا إنسانية” ولن تكون حلا لظاهرة الإجرام في المجتمع، ويطالب بتطبيق سياسة جنائية وعقابية مرتكزة على حماية قيم ومبادئ حقوق الإنسان وتتوخى التأهيل وإعادة الإدماج ونشر ثقافة التسامح و المواطنة والإصلاح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث