الإهتمام بأعمال الفنانين العرب يتزايد في بريطانيا

الإهتمام بأعمال الفنانين العرب يتزايد في بريطانيا

الإهتمام بأعمال الفنانين العرب يتزايد في بريطانيا

لندن- تزايد عدد الفنانين من الشرق الأوسط الذين يعرضون أعمالهم في العاصمة البريطانية لندن.

 

ويعزو الخبراء ذلك إلى تعطش هواة إقتناء الأعمال الفنية لأعمال فنانين ينتمون إلى منطقة يعتبرها الغرب مضطربة.

 

وبدأت الإنتفاضات الشعبية في أنحاء العالم العربي إبتداءا من تونس في عام 2011 وأطاحت بحكام مستبدين ظلوا في مناصبهم عشرات السنين وأطلقت آمالا عريضة في التغيير ألهب ذلك خيال المبدعين وظهرت صورة جديدة لشرق أوسط بديل.

 

وذكرت الفنانة الفلسطينية سامية حلبي خلال أول معرض لها في لندن أن الأعمال الفنية من الشرق الأوسط باتت تعبر عن بارقة أمل في المستقبل.

 

وقالت الفنانة التجريدية: “أعتقد أننا إذا نظرنا إلى المجتمع العربي سنرى براءة لم يصل إليها بعد الإنحلال الذي نراه في بعض المدن الأوروبية الكبيرة، لذا ثمة المزيد من التفاؤل والأمل في المستقبل عند الفنانين وبالتالي فأعمالهم في صحة أفضل أخلاقيا وعاطفيا”.

 

وتعيش سامية حلبي في نيويورك لكنها ولدت في القدس وطردت عائلتها من مدينة يافا الساحلية عندما كان عمرها 12 سنة.

 

وأكدت حلبي أن كثيرا من الفنانين العرب إنطلقوا إلى خارج الحدود منذ الإنتفاضات الشعبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وأضافت “أصبحت ممارسة الفن مهمة للمنطقة إذ يقول للعالم أن العنف ليس شيمتنا .. نحن ضحايا للعنف ولنا تاريخ مع الفن”.

 

وساهم إنشاء قاعات جديدة للمعارض الفنية في تشجيع الفنانين العرب على عرض أعمالهم في بريطانيا.

 

وتأسست قاعة “آرت سبيس” للمعارض التشكيلية في دبي ثم فتحت فرعا في لندن في أيار/مايو العام الماضي وتخصصت في عرض أعمال الفن الحديث والفن المعاصر من الشرق الأوسط.

 

وفي مطلع عام 2013 فتح معرض “أيام” قاعة في لندن وأخرى في مدينة جدة السعودية لتضاف إلى قاعاته في دمشق وبيروت ودبي.

 

وذكر هشام سماوي الشريك في قاعات أيام للمعارض أن الفنانين العرب وصلوا إلى مرحلة من النضج في السنوات الأخيرة وزاد الإهتمام بأعمالهم بين هواة جمع الأعمال الفنية.

 

وقال سماوي: “أعتقد أن الساحة الفنية في الشرق الأوسط على وجه العموم وصلت إلى مرحلة النضج في السنوات الخمس أو الست الماضية، لقد صلت إلى مرحلة باتت فيها مستعدة لجمهور دولي واسع النطاق وأعتقد أن ثمة زيادة في الإهتمام أثناء المعارض الفنية من هواة الفنون في دبي وأبوظبي والآن مع وجودما هنا لم يعد هذا الحوار الفني يجري مرة واحدة في العام بل على مدار العام كله”.

 

وأضاف سماوي أن الجمهور يتوقع من الفنانين العرب تعيبرا إيجابيا مختلفا عن الشرق الأوسط.

 

وترى روكسان زاند الخبيرة في دار سوذبي للمزادات أن زيادة النشاط الثقافي العربي في بريطانيا شجع هواة الفنون على زيادة الإهتمام بفنون الشرق الأوسط.

 

وقالت: “البلاد العربية تحتل مساحات كبيرة في الأخبار وقد حدثت تطورات سياسية وإقتصادية كثيرة في العالم العربي وفتح العديد من قاعات المعارض العربية أبوابه خلال العام الجاري”.

 

وتوقعت الخبيرة إستمرار الإهتمام بالفن التشكيلي العربي في السنوات المقبلة.

 

وما زال سقوط نظم الحكم المستبدة في العالم العربي وما أعقب ذلك من إضطراب سياسي يؤثر بدرجة كبيرة على السياسة الدولية لكن الفنانين والمبدعين العرب يواصلون مسيرتهم بخطة حثيثة نحو العالمية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث