من عمق الحرب.. فنان سوري يسعى لإنقاذ روح حلب

من عمق الحرب.. فنان سوري يسعى لإنقاذ روح حلب

من عمق الحرب.. فنان سوري يسعى لإنقاذ روح حلب

حلب – في يوم من أحد أيام الصيف، دخل مجموعة من الشباب معظمهم من المدنيين في أحد أحياء حلب، وسط المواجهة القاتلة، التي غالباً ما تكون بين القوات الحكومية السورية والثوار الذين يقاتلون النظام .

 

وفي زقاق يبعد نحو 20 متراً فقط من خط المواجهة، بدأ مجموعة من الفنانين الشباب مشروعهم، وهو حفنة من الأقراص المدمجة رتبت بعناية لتوضيح رسالة باللغتين العربية والإنجليزية، هي “الفن هو السلام”.

 

والمبادرة التي جلبت المشروع إلى الحياة هي واحدة من أحدث مبادرات عيسى توما، 48 عاماً، كان يعمل مصوراً، ويدير معرضاً فنيا قبل الحرب.

 

ومنذ وصول الصراع إلى حلب في يوليو/تموز عام 2012 – بعد أكثر من عام على بدء الانتفاضة في سوريا – تركزت جهود توما على “التخييم من أجل الفن”، وهي المجموعة التي تم إنشاؤها في المقام الأول باعتبارها متنفساً للشباب.

 

وتدعو تلك المجموعة الشباب إلى معرفة، وممارسة الفن مع أهل المدينة واللاجئين الذين فروا إلى حلب من أجزاء أخرى من سوريا. ويأمل توما، من خلال المشروع، بعودة ما يشبه الحياة الطبيعية إلى مسقط رأسه الذي مزقته الحرب.

 

ويقول لشبكة غلوبال بوست “فكرنا في أن قدوم الحرب إلى حلب.. يحتم علينا أن نفعل شيئاً لمساعدة الناس في البقاء على قيد الحياة”، لافتًا إلى أنه “يعلم أنّ الفن قد يبدو تافهاً في مكان لا يوجد فيه غذاء، أو كهرباء، ويلوح فيه شبح الموت بشكل يومي”.

 

ولكن بالنسبة لهذا الفنان المخضرم، فإنّ الفن جزء حاسم في تجاوز الحرب ومقاومة تجريد الناس من الإنسانية، ويقول إنّ “الناس لا يبقون على قيد الحياة فقط عن طريق الطعام والماء.. إنهم على قيد الحياة من خلال الفن أيضاً”.

 

وقبل النزاع، اعتبر توما أحياناً من المعارضة. وأغلقت السلطات السورية معرضاً له عدة مرات، ووجد توما نفسه في صراع مع الدولة، بعد أن اتهم الحكومة بخرق القانون وإغلاق معرضه دون سبب مقنع.

 

لكن توما يقول إنه لم يكن جزءاً من المعارضة أو مع أي جانب. بدلاً من ذلك، يؤكد أنه مجرد فنان.

 

الفنان عيسى توما

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث