هدية حسين تكشف المحظور في “رِيام وكفى”

هدية حسين تكشف المحظور في “رِيام وكفى”
المصدر: القاهرة (خاص) حازم خالد

تعود الروائية هدية حسين في روايتها “ريام وكفى” لتناول واقع مجموعة من النساء اللواتي يواجهن واقعا مريرا بصبر وجلد ليصنعن مصيرهن الخاص في محاولة منهن للقبض على الأحلام الهاربة.

لكن هذا الاختيار لا ينطبق على كل بطلات النص في الرواية، لأن بعضهن يتركن الأمور للقدر، وتدخلاته التي تحكم مصيرهن، وتتركهن في مهب الرياح.

رواية هدية حسين الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات تمسك فيها دفة السرد البطلة ريام التي يأتي أسمها في عنوان الرواية، تكشف أحداث الرواية وتنبش في الماضي وتحكي عن علاقتها بالشبان الذين عرفتهم في حياتها، منهم من انتمى لحزب محظور، وآخر لم يُعرف له أثر، وثالث تحول إلى قاتل مأجور.

وتطرق رواية “ريام وكفى” الجانب المظلم من العلاقات الإنسانية المشوهة هناك العم الذي يقوم بالتحرش بإبنة أخيه، وزوج الأخت الذي يشتهي شقيقة زوجته.

ويذكر أن هدية حسين صدر لها عدة أعمال قصصية وروائية أبرزها: “قاب قوسين مني” و”بنت الخان” و”تلك قضية أخرى”، وهي المجموعة الفائزة بالجائزة الأولى عن أندية فتيات الشارقة 199.و”كل شيء على ما يرام”،و”زجاج الوقت” و”ما بعد الحب”، وهي الرواية التي ترجمت إلى الانكليزية عن دار “سيراكيوس يونفيرستي بريس” الأميركية 2012، و”في الطريق إليهم” و”نساء العتبات”، و”مطر الله” و”حبيبي كوديا” و”أن تخاف”، و”البيت المسكون”.

وفي أجواء رواية “ريام وكفى” تقول الكاتبة: “احتشدت السماء بنجوم لم أر مثل عددها وتوهجها من قبل، كأنها خرجتْ في مهرجان تحتفل بألقها، أو بمناسبة ذكرى عزيزة عليها، مُنعشاً كان الهواء وأنا أتمدد على سرير حديدي فوق سطح بيتنا القديم، في ليلة من ليالي نيسان، وأستحم بالأحلام باحثة عن نجمي وسط هذا الكم الهائل من السطوع، يقولون إن لكل إنسان نجماً في السماء يحدد خطواته ويرعاه، وفي كل ليلة أتساءل: أين نجمي؟ على يمين القمر المشع أم ذاك الذي يومض على يساره ويتحين الفرصة لكي يزيحه ويسطع بنوره؟ والنجم مسار فلماذا ضللتُ مساري؟ وكيف ركضت بي السنين على حصان أهوج تدفعه ريح مجنونة، حتى ليتعذر عليّ لملمة الوقت وأنا أغذ السير الى الصحراء الموحشة من العمر؟ وحدي، يمر الزمن بي ويعبرني، تاركاً فسحة صغيرة في كونه الشاسع الملغّز، أحاول جاهدة أن أوسعها على الرغم من أنها لا تسعفني بالقدر الذي تضيّق علي، يتخلخل زمني من خلالها بين شد وجذب، أذهب الى النوم وأتذكر أنني قبل قليل كنت قد نمت، وأصحو فأتساءل: ألستُ قد صحوت قبل ساعتين أو ثلاث؟ يأتي المساء بلمحة ثم ينبثق الصباح بسرعة البرق، كيف تداخلت الساعات وانكمشت الى هذا الحد؟ هل انفلت الزمن من عجلته التي كانت تسير على مهل؟ وأين ذهب ذاك الزمن الذي كان يتمطى ويستطيل ويغرقني بالأحلام؟ كيف اجتازني بسرعة لم أنتبه إليها وتركني لزمن مرتبك؟ هل لي أن ألحق به واستوقفه لأسأله: لماذا فعلت بي ذلك؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث