هل يمنح الملك سلمان الجنسية السعودية للداعية الهندي ذاكر نايك؟

هل يمنح الملك سلمان الجنسية السعودية للداعية الهندي ذاكر نايك؟

تتضارب الأنباء عن منح الجنسية السعودية للداعية الإسلامي الهندي المعروف ذاكر نايك بالتزامن مع تقديم نيودلهي طلبًا رسميًا للشرطة الدولية (الإنتربول) بالقبض عليه  في اتهامات بالإرهاب ساقتها بلاده الأصلية ضده.

وبدأ الحديث عن منح الداعية نايك الجنسية السعودية منذ يوم أمس الجمعة، دون وجود أي تأكيد رسمي سعودي بهذا الخصوص أو نفيه، بالرغم من أن كثيرًا من أنصار الداعية الشهير رحبوا بمثل هذه الخطوة.

وقال الداعية السعودي الشيخ علي الربيعي في تغريدة له على حسابه بموقع “تويتر” في وقت مبكر من اليوم السبت ” تنويه: وصلني من سكرتير الشيخ الداعية #ذاكر_نايك بأن خبر منح الملك #سلمان الجنسية #السعودية لم يؤكد حتى الآن، وعليه فننتظر هذه البشرى الملكية”.

وجاء كلام الشيخ الربيعي بعد ساعات من تغريدة أخرى أكد فيها أن الملك سلمان أصدر أمرًا بمنح الداعية نايك، الجنسية السعودية لحمايته من الملاحقة عبر الإنتربول، قبل أن يتراجع عنها.

ووجد الحديث عن منح الجنسية السعودية للداعية نايك صدى واسعًا في المملكة، حيث يحظى الداعية الهندي بمكانة وشعبية كبيرة في نفوس السعوديين الذين يقول كثير منهم إن الاتهامات الموجهة ضده سببها عدم القدرة على الرد على أسلوبه الحواري السلمي المقنع، فتم كيل الاتهامات له من بلاده الأصلية.

ويستند كثير من المدونين السعوديين في حديثهم عن منح الجنسية السعودية للداعية نايك أو إمكانية منحها في الأيام المقبلة إلى مكانة الداعية الشهير في السعودية وقادتها، حيث منحه العاهل السعودي الملك سلمان في العام 2015 جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام.

لكن عددًا آخر من السعوديين المشككين في منح نايك الجنسية السعودية يقولون إنها حملة ضغط نفذها أنصاره الكثر في السعودية وخارجها لعلها تتحول إلى حقيقة في نهاية الأمر، مشككين أيضًا بأن منحه الجنسية السعودية سيحميه من الملاحقة الدولية.

ورغم أن كثيرًا من الدول تقوم بمنح جنسيتها لرجال أعمال ومشاهير ورجال دين، إلا أن السعودية واحدة من دول قليلة لم تمنح جنسيتها في مثل تلك الحالات منذ تأسيسها قبل نحو 80 عامًا، وتكتفي بمنح الإقامات للأجانب فقط.

ويشارك آلاف المغردين السعوديين على موقع “تويتر” في حملة تضامنية مع نايك المقيم في ماليزيا، بعد تقديم الهند طلبًا رسميًا للإنتربول الدولي للقبض عليه، وتسليمه للهند ليخضع للتحقيق في اتهامات بالتورط في قضايا “غسل أموال”، و”كسب غير مشروع”؛ عن طريق مؤسساته وقنوات فضائية دينية يديرها، وتهم تتعلق بالإرهاب.

وعُرف الداعية الهندي ذاكر بمناظراته العديدة مع أنصار الديانات المسيحية واليهودية والهندوسية وعلمائها، وحواره كذلك مع ملحدين. كما عرف بمئات المحاضرات التي ألقاها بعشرات الدول العربية والغربية وفي معظم قارات العالم. وأسلم على يديه الآلاف في أنحاء العالم مباشرة أو عبر متابعة أشرطته المسموعة والمرئية وبرامجه التلفزيونية على العديد من القنوات في العالم.

ويعتبر ذاكر – الذي يتميز بقوة الحفظ والدراية الكبيرة بكتب الديانات الأخرى- أن من واجب كل مسلم تبليغ رسالة الإسلام لغير المسلمين، وإزالة التصورات والشبهات الخاطئة عنه بدعوة الناس إلى الحق والتواصي بالصبر.

ورغم منهجه الحواري والسلمي في الدعوة، فإن ذلك لم يمنع بعض الحكومات من منع محاضراته كما فعلت الحكومة البريطانية في يونيو/حزيران 2010 بدعوى “الترويج للفكر الإرهابي”.

وألّف ذاكر عددًا من الكتب منها “مفهوم الإله في الأديان الكبرى”، و”القرآن والعلم الحديث”، و”الأسئلة الشائعة لدى غير المسلمين حول الإسلام”. ونشر مقالات وبحوثًا تناولت قضايا المقارنة بين الإسلام والمسيحية، وعلاقة الإسلام بالعلمانية والعلم الحديث.