صور..عطاّرة بريك .. عبق الماضي وأصالة الحاضر

صور..عطاّرة بريك .. عبق الماضي وأصالة الحاضر

صور..عطاّرة بريك .. عبق الماضي وأصالة الحاضر

نابلس- (خاص) من مي زيادة

خلال تجوالك في حارة الياسمينة، إحدى الحارات القديمة في مدينة نابلس، تصادفك في الطريق أسهم حمراء كتب عليها “عطارة بريك”، ليتبادر إلى ذهنك بأنك ستجد بعض البهارت والبن، حتى تدخلها ويجذبك ضوء خافت من غرفة مغطاة جدرانها بالأواني النحاسية وأرضيتها بالجاعد، الذي يستخرج من الخراف.

 

عطارة بريك، إحدى العطارات القديمة والتي يقدر عمرها بـ 400 عام، كما يقول صاحبها باسل بريك، الذي يؤكد حرصه على المحافظة عليها رغم مرور الزمن ووجود العطارات الأخرى المنافسة في المدينة.

 

بدأ باسل بريك صاحب العطارة حديثه لـ “إرم”، مؤكداً على القيمة التراثية للمكان قبل إعتباره متجر بيع للزبائن.

 

فوجد بريك حاجة لإنتهاج نمط جديد في البيع عبر خلق عامل جذب للزبائن، وخاصة للسياح من خارج المدينة، حيث يقصد المدينة الأجانب، وفلسطيني الـ 48 بشكل كبير، إذ أحضر أدوات تراثية جاء بها من مدن الضفة وأخرى احتاج لشرائها من الدول المجاورة كالأردن وسوريا، وخصص لها غرفة بالعطارة لتصبح أهم معلم سياحي في البلدة.

 

فما أن تدخل الغرفة الخافتة الأضواء حتى تقع بنظرك على زير قديم وصندوق العروس الذي كانت تضع به ثيابها ومجوهراتها وهو جزء من التراث، دأبت العروس على توفيره في “جهازها” عندما تنتقل إلى بيت العريس، والمكواة التي تعمل على الفحم، وهاون يتوسط الغرفة فوقه مُدّ سيفٌ خط عليه كلمة “تركيا” ليدلل على الوقت الذي كان فيه، بحسب قول بريك.

 

وتابع بريك حديثه قائلاً: ” إن الكثير من الناس من مختلف الأماكن يأتون إلى العطارة رغم بعدها عن سوق المدينة، فالأجانب مثلاً يأتون لزيارتها نظراً لموقعها التاريخي وشراء الأعشاب الطبية بمختلف أنواعها ويلتقطون الصور بجانب هذه التحف، بعضهم يسألني إن أمكن شراء أي منها لكنني كنت أرد عليهم بأنها ليست للبيع”.

 

وأكد بريك خلال حديثه أنه لا يستطيع تغير مكان العطارة بسبب ارتباطها بوسط البلدة القديمة ليحافظ على عراقة البلدة وأصالتها وربط الماضي بالحاضر من خلالها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث