الجزائر تستعد لاستقبال الطيور المهاجرة إليها

الجزائر تستعد لاستقبال الطيور المهاجرة إليها

الجزائر تستعد لاستقبال الطيور المهاجرة إليها

 الجزائر – (خاص) من سهيل الخالدي

 

من  المزايا  اللتي منحها  الموقع الجغرافي  للجزائر  أنها  منطقة عبور الطيور المهاجرة  شتاء من أوروبا الباردة إلى أفريقيا  الدافئة. وتبدأ هجرة الطيور من أوروبا في أكتوبر من كل عام وكل نوع منها له توقيته المضبوط والدقيق في  الهجرة لا يكاد يتأخر أو يتقدم عنه يوما . وقد اختارت هذه الطيور  مناطق في الجزائر  لاستراحتها  وتكاثرها ثم  يواصل بعضها  هجرته إلى افريقيا حسب قوته  وقدرته على الطيران  وحسب المناخ الذي يلائمه  ليقضي فيه  عطلته الشتوية .  وفي العادة  ينتظر الطائر المهاجر  حتى شهر مايو/ ايار  بداية الدفء لينهي أجازته الشتوية ويعود إلى موطنه في اوروبا  ، والبعض منها يعجبه المقام فيظل في الجزائر،  سواء في منطقة سعيدة غربي الجزائر او في منطقة الطارف  شرق العاصمة على بعد700 كم  ، وكانت هذه المنطقة قد وجدت بعض الإهتمام  حيث أنها  مسقط  راس الشاذلي بن جديد الرئيس الجزائري الأسبق ..اما اليوم فيشكو  اهالي بلدة بحيرة الطيور  التي أخذت اسمها من البحيرة المجاورة التي تحط عندها الطيور المهاجرة من شمال أوروبا ، يشكون من الإهمال الذي أصاب بحيرتهم المصنفة عالميا  في إطار تصنيف رامسار  للمناطق الرطبة كمحمية عالمية  وتستقطب  بحيرة الطيور وما جاورها من بحيرات كبحيرة طانقة  حوالي ربع مليون طائر مهاجر  كل عام   موزعة على872 صنفا  مثل:  البط المائي بانواعه  النادرة واللقالق والنحامات  والدجاج السلطاني وغراب الماء  والبط البري والوز الرمادي  والفري  والطيور البحرية ذات الألوان الزاهية  وابو منجل  والبلشون  والعصفور الغطاس  ودجاج الماء  وغير ذلك  من انواع الطيور المهاجرة  لايضاهيها في الكثرة والجمال سوى الأسماك النادرة الغالية الثمن مثل سمك الحنقليس  الذي يسميه البعض سمك الملوك لندرته وغلاء سعره  والشبوطي  والبوري   وأبو منجل  وغير ذلك من  الأسماك التي ليس لها  تسمية في اللغة العربية سوى تسميتها العلمية  أو المترجمة  وقد اشتكى مدير الجطيرة الوطنية في الطارف  من تعديات  المواطنين على هذه البحيرة ومحيطها  البيئي ومن قلة  اهتمام المسؤولين حيث تحتاج المحافظة  على هذه الثروة  الهائلة إلى أموال  لايمكن أن يوفرها سوى القرار المركزي . ,  ولا تبدو الأمور هينة  ماليا أو تقنيا على المسؤولين المركزيين في الدولة  فهناك عشر محميات  طبيعية  في الجزائر   تكاد تصل مساحتها إلى 2 بالمائة من مساحة الغابات ، وكلها محميات  تعرضت  لإعتداءات الإنسان في  العشرين سنة الأخيرة منها محمية القردة في  منطقة البليدة ومحمية الأيل البربري في  شرقي البلاد   وحميات اخرى في الجنوب الصحراوي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث