عجوزان يتحدّيان الاستيطان بمفردهما منذ 65 عاماً

عجوزان يتحدّيان الاستيطان بمفردهما منذ 65 عاماً

عجوزان يتحدّيان الاستيطان بمفردهما منذ 65 عاماً

سلفيت- (خاص) من مي زيادة

 

لم يبقَ في عزبة أبو بصل غرب محافظة سلفيت بالضفة الغربية المحتلة، سوى عجوزان يتحدّيان غول الاستيطان؛ فلا طريق زراعية أو حتى مختصرة تأخذك للعزبة، فالعائلات التي كانت فيها رحلت بعد تدمير الاحتلال لخيمهم ولم يبق فيها سوى الحاج أبو حسن وزوجته بلا ماء وكهرباء ولا مأوى ملائم يعيشون فيه.

 

الحاجة أسماء بلاسمة (72 عاماً)، تعيش في عزبة أبو بصل منذ 65 عاماً، لجأت وزوجها عثمان “أبو حسن” (84 عاماً) إلى منطقة سلفيت ليقيموا فيها مثل الكثير من العائلات المهجرة عام 1948.

 

وفي الوقت الذي يصول ويجول فيها المستوطنون منتظرين موت العجوزين ليباشروا بتوسيع المنطقة الصناعية فيها، يقول أبو حسن: “عزبة أبو بصل سكنها قديماً ما يزيد عن 30 عائلة فلسطينية من اللاجئين ومن فلاحي القرى القريبة”.

 

وأضاف: “ترك العزبة يعني أنّ الاحتلال سيصادر أرضي بلا شك، ويباشر ببناء المصانع عليها لتوسيع المنطقة الصناعية التابعة لمستوطنة (أرائيل) و (بركان) الصناعية”.

 

وتصف أم حسن حياتهم: “لا يوجد ماء ولا كهرباء، ونقوم بإحضار ماء الشرب من نبع يبعد 3 كيلو متر من منطقة تدعى “المطوي”، وفي فترة أحضرت لنا الزراعة خزان ماء نملأه بقيمة 100 شيقل، وفي الليل نستخدم السراج القديم بعد تعبئته بالكاز”.

 

وتؤكد أم حسن تقصير الجانب الفلسطيني الحكومي في دعم المناطق المهمّشة، والعزبة على وجه الخصوص.

 

ويستطرد، حسن اشتيه، وهو أحد المالكين في العزبة قائلاً بأنهم يمتلكون200 دونم في العزبة، وأخذت المصانع منها 25 دونم، والطريقة الوحيدة لنحافظ عليها أن تضع السلطة كسّارات حجر وتشغلها بذلك نحمي الارض، أو نشجّرها ونفتح طريق زراعية، فلو كان في العزبة بركسات وكهرباء وخيم، وتم دعم المنطقة لما فكر المستوطنون بالمجيء ومصادرة الأراضي وبناء المزيد من مصانع.

 

وتعد محافظة سلفيت المحافظة الأكثر عدداً من ناحية التجمعات الاستيطانية فتحيط بها 29 تجمعاً، وتسيطر على 65% من الأراضي لصالح الاستيطان ومناطق عسكرية وجدار الفصل العنصري.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث