6 ملايين عراقي يعانون من أمراض نفسية وعقلية

6 ملايين عراقي يعانون من أمراض نفسية وعقلية

6 ملايين عراقي يعانون من أمراض نفسية وعقلية

بغداد – (خاص) من عدي حاتم 

 

حذرت “منظمة الصحة العالمية” من تفشي الأمراض النفسية والإضطرابات العقلية بين العراقيين بسبب الحروب وسنوات الاقتتال الطائفي ومشاهد العنف المتنامي، مؤكدة أنّ “أكثر من 6 ملايين عراقي مصابين بأمراض نفسية”.

 

وشهد العراق خلال العقود الثلاثة، ثلاث حروب مدمرة، وحصار اقتصادي استمرّ لنحو 15 سنة، واحتلال اميركي وحروب طائفية، وعنف أدّى إلى فقدان هذا البلد للأمن في جميع أنحائه، كما جعل مشاهد تناثر الجثث والأوصال المقطعة للبشر بسبب السيارات المفخخة والعبوات الناسفة هي الصورة التي يشاهدها العراقيون بشكل شبه يومي، الأمر الذي تسبّب بتفشي الأمراض النفسية بينهم. 

 

وعلى الرّغم من أنّ “منظمة الصحة العالمية سبق وأن حذرت من تفشي الامراض النفسية، إذ أعلنت عام 2006 أن نسبة الأمراض النفسية في البلاد بلغت 18.6 بالمئة من مجموع سكان العراق البالغ 30 مليوناً”، إلا أن الحاجة لا تزال كبيرة للخدمات النفسية. 

 

فبحسب المنظمة الدولية، لا توجد في العراق سوى ثلاث مستشفيات متخصصة للطب النفسي، اثنتان في بغداد وواحدة في السليمانية. ولم يتبق سوى 200 طبيب نفسي بعد هجرة الأطباء إثر تعرّضهم لحودث خطف وقتل بعد عام 2003.

 

وقالت المنظمة في بيان أوردته بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أنّ “أكثر المرضى يرفضون الاعتراف بوجود الأمراض النفسية، ويعزفون عن معالجتها بسبب ثقافة العيب إلا أنّ أغلب أمراضهم العقلية والنفسية ناجمة عن تأثيرات الحروب”.

 

وأضافت المنظمة أنّ “هناك أعداد كبيرة من المصابين بالإضطرابات والأمراض النفسية يقومون بمراجعة مشعوذين ومعالجين روحيين بالسحر وغيرها من الأساليب، مما يؤدي إلى تفاقم المرض وتعرّضهم إلى النصب والاحتيال”. 

 

وقرعت المنظمة ناقوس الخطر، مؤكدة أنّ “العراق أمام تحد يتمثل بالحد من الاضطرابات والأمراض النفسية عبر التقليل من مسبباتها بالحد من وتيرة العنف والصراع الطائفي وإشاعة ثقافة السلام والمحبة بمقابل ثقافة الكره والحقد”.

 

ودعت في بيانها إلى “إعادة تأهيل للمرضى وإعادة دمجهم بالمجتمع عبر علاج نفسي في أماكن مخصصة من مستشفيات ووحدات ذات شروط تتوافق مع المعايير الدولية وكوادر طبية من أطباء وملاكات متخصصة ومدربة على الرعاية النفسية”، مشيرة إلى أنّ “مسألة الوصمة الاجتماعية تشكل أيضاً حاجزاً أمام العديد من المرضى والأسر تدفع باتجاه اللجوء إلى التعتيم على المرض أو الذهاب إلى المشعوذين”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث