لماذا لم يعد المصريون يتذكرون خالد سعيد؟

لماذا لم يعد المصريون يتذكرون خالد سعيد؟

لماذا لم يعد المصريون يتذكرون خالد سعيد؟

القاهرة – اثنتان من الصور التقطتا في عام 2010، عملتا كمحفز حقيقي لثورة مصر. الأولى أظهرت ابتسامة هادئة للشاب خالد سعيد. والثانية، جثته على الطاولة في المشرحة الباردة. بعد أن سحبت الشرطة الشاب البالغ من العمر 28 عاما من مقهى للانترنت وضربته حتى الموت في شوارع الإسكندرية .

خالد سعيد

وجاءت قصته لترمز إلى وحشية وفساد نظام حسني مبارك. ودعت صفحة على فيسبوك باسم “كلنا خالد سعيد” إلى مظاهرات يوم 25 يناير، عيد الشرطة الوطنية في مصر، والذي بدأ الانتفاضة الهائلة التي اطاحت بمبارك .

 

لكن بعد عامين ونصف من قيام الثورة، ومحاكمة قتلة سعيد، يقول الكثيرون إنه لم يتحقق شيء يذكر .

 

فقد ظل الشرطي المتهم بقتل سعيد حرا طليقا. ويوم الثلاثاء الماضي، تم تأجيل المحاكمة  للمرة الرابعة، وسط اهتمام خافت من الرأي في هذه الأيام .بينما يقول مدافعون عن حقوق الإنسان إن التأخير في قضية سعيد هو أعراض تأجيل أوسع للعدالة .

 

وتقول داليا موسى، المتحدثة باسم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهو منظمة غير حكومية مقرها القاهرة، “عليك فقط أن تتجول وسط القاهرة الآن لترى أن الثورة لم تحقق ما كنا نأمل.. ليس هناك عدالة اجتماعية، والناس لا تزال جائعة، والشرطة يمكنها إذلال من تشاء. “

 

وبعد تنحي مبارك، كان هناك عدد قليل من المظاهرات، والاحتجاجات سرعان ما فقدت تأييدا واسع النطاق.

 

ولكن عندما أطاح الجيش في 3 يوليو/تموز برئيس البلاد المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي، انطلقت دوامة من احتجاجات جديدة من جانب مؤيديه الاسلاميين.

 

والآن الأجهزة الأمنية سيئة السمعة تعود إلى القمة، بينما يستمر الاقتصاد في التعثر، ويبقى الفساد مستشريا.

 

واضافت موسى “علينا مواصلة الكفاح، ولكنه أصبح صعبا.. في الوقت الراهن نحاول التركيز على تحقيق الحد الأدنى للأجور الكافية للعمال.. ولكن هناك الكثير من العقبات والكثير من الناس يرون الاحتجاجات العمالية وسيلة لتعطيل الاستقرار في البلاد . “

 

والكثير من المصريين الآن وضعوا ثقتهم في قائد عسكري هو الجنرال عبد الفتاح السيسي وحكومته المدنية لوضع البلد على الطريق الصحيح، والتخلي – مؤقتا على الأقل – عن أحلامهم الديمقراطية، فهم يريدون أن تتوقف الاحتجاجات بأي وسيلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث