الزلزال الكامن في جوف فلسطين

الزلزال الكامن في جوف فلسطين

الزلزال الكامن في جوف فلسطين

رام الله المحتلة – يبدو أن فلسطين على موعد مع زلزال يتململ منذ سنين في باطنها، ويتأهب لكي يهب عليها في أي وقت، وهو ما بات يشغل بال الفلسطينيين ويحظى باهتمامهم.

 

وتعرضت فلسطين خلال الأسبوع الجاري الى 4 هزات أرضية، كان مركزها مدينة صفد وطبريا شمال فلسطين المحتلة، وهي منطقة نشطة زلزاليا.

 

وتقع فلسطين في منطقة ذات نشاط زلزالي، حيث تعرضت لعدد من الزلازل خلال التاريخ بعضها كان مدمرا.

 

الزلزال المتأهب في جوف فلسطين، سيكون بسبب وجود أنظمة من الصدوع الأرضية والانكسارات التي تثور بين فترة زمنية وأخرى.

 

ويقول مدير مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل في جامعة النجاح الوطنية د. جلال الدبيك لـ”إرم”: “إن ما حدث خلال الأيام الماضية عبارة عن زلازل خفيفة تعرض له الصدع الأراضي الممتد من أصبع الجليل ويتفرع للأراضي السورية واللبنانية.”

 

وتكمن المخاوف حسب الدبيك، من تعرض هذا الصدع إلى كسر أرضي كبير، وهو أمر وارد، ما سيؤدي إلى حدوث زلزال كبير قد تصل قوته الى 7 درجات.

 

أما موعد الزلزال القادم، فهو أمر لا يستطيع أحد توقع حدوثه، لكن ذلك يعتمد على النشاط الزلزالي المتوقع، وهو أمر ينطبق على منطقة فلسطين النشطة زلزاليا.

 

لا أحد يستطيع أن يؤكد أو ينفي حدوث الزلزال، أو موعد حدوثه، يؤكد الدبيك.

 

ويوجد في فلسطين أكثر من بؤرة زلزالية، وأكثر من صدع أرضي نشط، تتوزع بين الشمال، ومنطقة البحر الميت ووادي عربة، ومنطقة العقبة.

 

ويقول الدبيك: “إن لكل بؤرة زلزالية وصدوع أرضية زمن دوري لتكرار الكسر في الطبقة الأرضية، يختلف بين مركز زلزالي وأخر.”

 

ويتعرض الصدع الأرضي في منطقة البحر الميت لكسر كل 80–100 سنة، في حين يتعرض الصدع بمنطقة شمال فلسطين (فالق الفارعة والكرمل) لكسر أرضي كبير كل 200–300 سنة، بينما يتراوح عمر الصدع الأرضي في الحولة والأراضي اللبنانية ما بين 300–500 عام.

 

وتعرضت فلسطين إلى زلزال كبير في عام 1927، في منطقة البحر الميت.

 

ويضيف الدبيك: “أن كل صدع أرضي يعتبر بؤرة زلزالية ويشكل مصدر زلزالي، وبحسب الزمن الدوري لحصول انكسارات أرضية، مع الأخذ بعين الاعتبار الزلازل التاريخية، فأنه قد حان وقت حدوث زلزال، استناداً لزمن تكرار الزلازل.”

 

وحول شدة الزلزال، قال الدبيك: ” إن درجة تأثير الزلزال على المدن تعتمد على قوة الزلزال، وعمقه بحيث (كلما قل عمق الزلزال، زادت شدته وتدميره).”

 

وتخضع شدة تأثير الزلزال على المدن إعتمادا على مراكز الزلزال والتجمع السكاني، إضافة الى نوعية التربة وطبيعة المنطقة الجيوغرافية والطبوغرافية ونوعية البناء وملائمتها لمقاومة الزلازل.

 

ويرى الدبيك أن تأثير الزلزال إن حدث، قد يمتد الى منطقة الجوار، بحيث إن كان الشمال مركز الزلزال فأن تأثيره سيمتد الى المناطق اللبنانية والسورية والاردنية على دائرة يتراوح نصف قطرها بين 100–150 كلم.

 

يشار إلى أن منطقة البحر الميت، وغور الأردن، والحدود اللبنانية السورية (شمال فلسطين)، وبيسان، ومنطقة الجليل تعتبر من المناطق الزلزالية النشطة، وتعرضت تاريخيًا لزلازل قوية، كان أبرزها في أعوام (1068، 1202، 1212، 1339، 1402، 1546، 1656، 1666، 1759، 1834، 1837، 1859، 1872، 1896، 1903، 1927، 1954، 1954، 1995).

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث