السينما المغربية تتبارى في خدش الحياء

السينما المغربية تتبارى في خدش الحياء

السينما المغربية تتبارى في خدش الحياء

 

الرباط- (خاص) من شوقي عصام

اتهم الفنان المغربي محمد مفتاح السينما المغربية بأنها تتبارى في خدش الحياء، وقال إن هذه السينما تشهد عزوفاً من الجمهور المغربي وهو ما أدى إلى قلتها نظراً لتحول الأفلام من الجدية إلى أفلام تخدش حياء العائلات المغربية، وهو ما أثر على السينما وساهم في انصراف الجمهور عنها.

 

وقال مفتاح خلال ندوة السينما المغربية بمهرجان الإسكندرية السينمائي إن دور العرض السينمائي المغربية أغلقت أبوابها. والباقي منها ينتظر اغلاق أبوابة قريباً، مع اعتماد التيمات السينمائية العاطفية التي تحمل مشاهد لا تناسب طبيعة المجتمع المغربي، رغم اقبال بعض الفئات من الشباب على هذه الأعمال رغم أن المشاهد تمر أمامهم على الشاشة مرور الكرام ولكن في العموم اختلف الذوق المغربي الذي كان يتعامل مع السينما من خلال طقوس خاصة تبدأ بالاستعداد والتزين للذهاب إلى دار العرض السينمائي او حتى المسرحي.

 

وأشار مفتاح الى التناقض الذي تعيشه المغرب التي لا تنتج أكثر من 19 فيلماً سنوياً، ولا يوجد فيها أكثر من 45 دار عرض سينمائي في الوقت نفسه تضرب الرقم القياسي في عدد المهرجانات السينمائية المتخصصة التي تقام في كل بقاع المغرب. وفسر هذا بأنها سياسة دولة ولا تتعلق بولع المغربيين بالسينما من عدمه حتى أن بعض المهرجانات تقام في مدن وقرى ليس فيها قاعة عرض سينمائي، ولكن أهمية هذه المهرجانات للدولة وسكان المدن التي تقام فيها ترجع إلى كونها وسيلة للترويج السياحي وتحقيق رواج اقتصادي لهذه المناطق وللسكان الذين يبيعون منتجاتهم المحليه للسياح الوافدين.

 

وأكد ان هناك اتجاه خاطئ يتبناه المركز السينمائي المغربي يعمل علي الاهتمام بمشروعات الأفلام المقدمة من قبل المغربيين المقيمين في الدول الأوروبية والسعي جاهدين لإنتاج هذه الأفلام معتقدين أن هذه الأفلام ستشاهد في أوروبا او الدول التي يعيشون فيها واغلبهم في فرنسا، مع العلم أن الجمهور الفرنسي لا يشاهد الا الأفلام الفرنسية الى جانب الأفلام الأمريكية والفيلم العربي بشكل عام لا يجد قبولاً من الجمهور الفرنسي او الأوروبي.

 

وأضاف، هناك خطوات تنتهجها الحكومة تجاة صناعة السينما المحلية، مثل القانون الصادر والذي يعفي دور العرض السينمائي من الضرائب لمدة خمس سنوات كاملة في حالة تجديد دور العرض او تطويرها. كما أن الحكومة سمحت لقوافل سينمائية بالترحال بين المدن والقرى المغربية التي لا تملك شاشات عرض سينمائية لعرض الافلام بالمجان للجمهور، لجذب شريحة أكبر من الجمهور لتذوق فن السينما، وهو ما استغلته بعض الشركات للترويج لمنتجاتها بين عروض هذه الأفلام وسيرت الحافلات لكثير من ربوع المغرب لتحقيق هذا الهدف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث