السياحة التضامنية وسيلة ناجعة لفضح جرائم الإحتلال

السياحة التضامنية وسيلة ناجعة لفضح جرائم الإحتلال

السياحة التضامنية وسيلة ناجعة لفضح جرائم الإحتلال

رام الله- (خاص) من مي زيادة

 

بعد زيارتي الثالثة إلى فلسطين أدركت حقيقة الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون وأيقنت الإختلاف الكبير بين ما شاهدته في وسائل الإعلام الغربية وبين ما رأيته مباشرة في فلسطين، فالإعلام الغربي يصور الفلسطينيين بأنهم إرهابيون ومتخلفون وفي الوقت نفسه يحجب الحقيقة المتمثلة بالإعتداءات الإسرائيلية التي يتعرضون لها.

 

بهذه الكلمات إستهلت الإيطالية جيسيكا (22 عامًا) حديثها عن تجربتها كمتطوعة في مخيم عسكر في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وعبرت عن سعادتها بزيارة المدينة ومساعدة الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة لدمجمهم في المجتمع المحلي.

 

جيسيكا مثلها مثل الكثير من السياح الأجانب الذين يزورون فلسطين تحت مسمى  السياحة التضامنية العالمية، وهو برنامج يستهدف إستقبال الوفود الأجنبية المتضامنة من كافة دول العالم، لنقل معاناة وأحلام الشعب الفلسطيني ومساعدة سكان المخيمات والقرى الفلسطينية.

 

واكد مدير جمعية نابلس للتنمية والتطوير المجتمعي في نابلس أمجد الرفاعي خلال حديثه لإرم نيوز على أهمية السياحة التضامنية في تعريف العالم بالصورة الحقيقية التي يعيشها الفلسطينيين.

 

وقال الرفاعي: “من ضمن برامجنا برنامج في الجمعية السياحة التضامنية، نعمل على إستقبال السياح وتعريفهم بالأماكن الأثرية والقديمة في نابلس ومخيمات اللاجئين ونوفر لهم المبيت”.

 

وأضاف: “من ضمن برامجنا أيضًا برنامج التبادل الشبابي العالمي والذي يتضمن إحتكاك المتطوعين الأجانب مع الشباب والأطفال، ليتعرفوا على عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني وهموم الشباب وثقافات بعضهم بعضًا عن طريق التبادل الثقافي في بعض الجوانب مثل اللغة والدبكة والموسيقى الشرقية”.

 

وقال مدير وزارة السياحة والأثار في نابلس ناهض عبده إن السياحة التضامنية سياحة حديثة دخلت فلسطين بعد إنتفاضة الاقصى، وهي تمثل شريحة معينة من المتضامنين الأجانب ذوي الدخل المحدود وغالبيتهم ناشطين اجتماعيًا.

 

وتطرق إلى الفائدة من زيارتهم: “من ناحية إقتصادية ضعيفة نسبيًا لأن هؤلاء السياح المتضامنين شبه مستضافين في بلادنا، ومن ناحية أخرى تعريفية ضعيفة أيضًا بسبب عدم التنسيق بين الجمعيات التي تهتم بهذا النوع من السياحة، بالإضافة إلى قلة الأدلاء السياحيين في نابلس وذلك يحول دون إعطاء المعلومة الصحيحة عن المناطق الدينية والتاريخية والأثرية في المدينة”.

 

وفي السياق ذاته أكد عبده على ضرورة إيجاد تنسيق بين الوزارة والمؤسسات المجتمعية المختصة بالسياحة التضامنية.

 

وذكر عبده نوع جديد من السياحة وهي السياحة الخضراء والتي تحاول أن تدمج السياح في البيئة الريفية الفلسطينية من خلال إقامتهم مع الأسر الفلسطينية في بيوتهم ومحاولة التكيف معهم وفهم مشاكل الأسر مع الإحتلال.

 

من جانبه أشار الدليل السياحي ناصر أبو زر إلى أن  السياحة التضامنية تعتمد على الإعلام الاجتماعي، مؤكدًا على أهميته في تغيير الرأي العام تجاه القضية الفلسطينية وفضح جرائم الإحتلال من خلال الإحتكاك المباشر بالمجتمع الفلسطيني.

 

وأوضح أبو زر أن أغلب المتضامنين من الشباب يأتون من خلال مؤسسات تطوع في أوروبا وأمريكا ويقضون ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر وبعضهم يقضون فترة يومين أو ثلاثة فقط.

 

يذكر أن إدارة شرطة السياحة والآثار سجلت في شهر آب/أغسطس الماضي زيارة أكثر من 616 ألف سائح لمختلف محافظات الضفة الغربية ،منهم (110967 أجانب ) و(329511 محليين ) و(176015  من فلسطينيي الداخل).

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث