برك سليمان تواجه مخالب المستوطنين

برك سليمان تواجه مخالب المستوطنين
المصدر: بيت لحم- (خاص) من مي زيادة

برك سليمان في قرية أرطاس بناء هندسي متقن، كانت تشكل في حقبة من الأزمان النظام المائي الفريد والوحيد الذي يصل كلا من مدينتي بيت لحم والقدس ويزودهما بالمياه.

البرك أنشأها السلطان سليمان القانوني، وتبعد عن مدينة بيت لحم 5 كم جنوبا، وعددها ثلاثة تمتد من الغرب إلى الشرق وتبتعد كل بركة عن الاخرى 45 م.

ويقول الدليل السياحي نزار الأعمى الذي رافق إرم في جولة في القرية، إن البركة الثالثة هي الأكبر والأحدث، والبركة الاولى والثانية تم بناؤها في الفترة اليونانية المتأخرة وفي بداية الفترة الرومانية، أي منذ 300 سنة ق.م، أما الثالثة فأضيفت خلال الفترة العثمانية في فترة سليمان القانوني.

وعن سبب تسمية البرك بهذا الاسم يضيف، أن السبب الاول يعود للسلطان سليمان القانوني، والسبب الآخر يعود للقصة التوراتية التي تقول إن سليمان ابن داوود كتب سفر نشيد الأناشيد في المنطقة، لذلك يأتي المستوطنين إليها باستمرار لإقامة الشعائر الدينية، مع أن هذه المنطقة تخضع للسيطرة الفلسطينية أمنيا وإداريا وفقا لاتفاقية أوسلو .

وأشار الأعمى إلى أن المستوطنين في زياراتهم يقومون بقص السياج الشائك حول البرك، كما يدخلون بلا تنسيق أمني بحماية من الجيش، إضافة إلى اعتدائهم على سكان قرية أرطاس، مشددا على خوف الأهالي من قدوم المستوطنين المستمر والجدار الفاصل الذي تبينه إسرائيل ويقتص أراض كثيرة من مدينة بيت لحم.

وأكد على أن البرك كانت تزود مدينة بيت لحم والقدس كاملة بالماء، ومن الجدير ذكره أن البرك بقيت تزود المحافظتين بالماء من بداية الفترة اليونانية وحتى حرب النكبة 1948، حيث كان مصدر مياه البرك من الأمطار ومن العيون، الموزعة كالتالي: عيون وادي البيار تبعد 8 كم جنوب البرك، وعين العروب تبعد 12 كم جنوب البرك، وعين عطام في البركة الأولى.

وقال إن البناء الهندسي للبرك يأتي بشكل تنازلي حتى تسرع ضخ المياه إلى أن تصل مدينة القدس.

كما تحوي البرك على بناء عثماني قديم تم استخدامه كمركز للشرطة العثمانية لحمايتها، وبناء آخر حديث تم بناؤه عام 1945 يعود للانتداب البريطاني وهو عبارة عن مضخات للمياه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث