حكومة محلب تستعيد هيبة الدولة

حكومة محلب تستعيد هيبة الدولة
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

في خطوات سريعة ومتلاحقة تستهدف الحرب على الفساد واستعادة هيبة الدولة المصرية، بدأت حكومة المهندس ابراهيم محلب أخيراً في حزمة إجراءات قوية، متعددة الاتجاهات، تفتح ملفات ساخنة طال تجنبها من جانب الحكومات الخمس السابقة التي توالت على البلاد بعد ثورة 25 يناير فيما يمكن أن نصفه بـ”سياسة العين الحمراء” والتي تعني مصريا الضرب بيد من حديد على كل من يخالف القانون.

ويأتي التعدي على أملاك الدولة والبناء على الأراضي الزراعية على رأس الملفات التي تقتحمها الوزارة بكل قوة من خلال حملات ضخمة لهدم آلاف الوحدات السكنية التي نمت بشكل سرطاني بعد ثورة يناير عبر “مافيا” من كبار الخارجين على القانون ممن تمكنوا من الاستيلاء على مئات الأفدنة المملوكة للدولة بقوة السلاح مستغلين حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد في السابق وباعوها بأسعار مخفضة للمواطنين ليبنوا عليها بيوتا لهم تحت سمع وبصر السلطات.

واللافت هو الجدية الهائلة التي تتم بها إزالة هذه المباني المخالفة عبر قوات مشتركة من الجيش والشرطة تستخدم الديناميت والمعدات العملاقة.

على صعيد متصل، تتزايد الحملات الأمنية التي تقوم بها قوات الأمن لاستعادة آلاف الأفدنة من الأراضي المملوكة للدولة واستولت عليها عصابات مسلحة بوضع اليد حيث حولتها إلى بؤر إجرامية للممارسة جميع الأنشطة الخارجة عن القانون من تجارة مخدرات وسلاح وتهريب بضائع ودعارة واستغلال لأطفال شوارع.

والملاحظ أن جميع هذه الأراضي تقع في مناطق نائية لاسيما على أطراف صحراء الجيزة، وتم حتى الآن استعادة الجزء الأكبر منها بعد معارك شرسة سقط فيها بعض عناصر الشرطة نظراً لاستخدام العصابات العديد من الأسلحة المتطورة.

أيضا من المظاهر التي ضربت هيبة الدولة في مقتل بعد ثورة 25 يناير، هذا الكم غير المسبوق من الباعة الجائلين الذين احتلوا جميع الأرصفة ومساحات واسعة من حرم الطريق في عدد كبير من أكثر أحياء القاهرة حيوية ورقياً، لاسيما وسط البلد ومصر الجديدة وميدان الجيزة حيث يفترش هؤلاء الأرض ببضاعة رديئة غير مطابقة للمواصفات – إما مهربة أو مستعملة – ويتسببون في المزيد من الاختناقات المرورية وزيادة معدل الجريمة والتحرش، فضلاً عن تشويه العاصمة بمناظر غير حضارية تعيدها إلى القرون الوسطي.

وقد توعدت الحكومة هؤلاء الباعة بالبحث عن أماكن بديلة على أطراف المدينة وأمهلتهم أسبوعين قبل أن تقوم بحملة إزالة موسعة.

ومن الواضح أن حكومة محلب تهدف من وراء هذه الإجراءات إلي توصيل عدة رسائل منها أن محاربة الإرهاب لا تعني انشغال الدولة عن الأمن الاجتماعي للمواطنين، وهي التهمة التي طالما طالت حكومة حازم الببلاوي السابقة، فضلا عن أن عصر “المسكنات والتجاهل” عند التعامل مع الملفات الشائكة قد انتهي وبدأ عصر الاقتحام الجذري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث