المركزي السوري: ملتزمون بالتدخل لمواجهة المضاربين في السوق السوداء

المركزي السوري: ملتزمون بالتدخل لمواجهة المضاربين في السوق السوداء
المصدر: دمشق - (خاص)

قال حاكم مصرف سورية المركزي أديب ميالة إن بعض المواقع الالكترونية تلعب دوراً سلبياً في نشر أخبار غير صحيحة عن أسعار الصرف مما يؤجج السعر، مبيناً أن هذه المواقع تقوم بنشر أسعار صرف غير حقيقية ومغالى بها بشكل كبير بهدف التأثير على توقعات السوق”.

وأكد ميالة أن المصرف سيعقد الخميس، جلسة للتدخل لبيع شريحة من القطع الأجنبي لشركات الصرافة لتمكينها من تمويل متطلبات السوق وسد احتياجاته من القطع الأجنبي وبما يمكنها من مواجهة الطلب على تمويل المستوردات.

وأضاف ميالة “إن مصرف سورية المركزي عقد (الثلاثاء) جلسة بيع علنية لشريحة من القطع الأجنبي لمؤسسات الصرافة لتغطية الطلب على القطع الأجنبي في السوق للأغراض التجارية وغير التجارية، مبيناً أن هذه الجلسة تأتي لضمان نجاعة إجراءات التدخل المتخذة من قبل المصرف والتي كان أخرها الجلسة التي عقدت قبل يومين لبيع 20 مليون دولار أميركي وعدم ترك الفرصة أمام المضاربين في السوق السوداء للقيام بأي عمليات مضاربة جديدة”.

وأكد ميالة على التواجد المستمر للمركزي في السوق بصفته اللاعب الرئيسي والأكبر في السوق والتزامه الكامل بالاستمرار بإجراءات التدخل في سوق القطع الأجنبي وبشكل مكثف حتى عودة سعر الصرف إلى مستوياته التوازنية، في حين أبدى العديد من مؤسسات الصرافة استعدادها لبيع شريحة من القطع الأجنبي تجاوزت مليون دولار أميركي من مواردها الخاصة لتمويل العمليات التجارية وغير التجارية وبسعر ( (158ليرة +1% كحد أقصى وذلك نظراً لتوافر معروض من القطع الأجنبي لديها نتيجة لإقبال المتعاملين على البيع.

كما تقدم العديد من المؤسسات الأخرى بطلبات لشراء القطع الأجنبي حيث تم بيع ما يفوق 400 ألف دولار أميركي بسعر (158 ليرة سورية للدولار الواحد) على أن تقوم مؤسسات الصرافة ببيعها للمواطنين والتجار بسعر (158 ليرة +1%) كحد أقصى وذلك وفق الضوابط المحددة لعمليات البيع.

كما أكد حاكم مصرف سورية المركزي أن المبالغ المذكورة تضاف إلى المبالغ المسموح لمؤسسات الصرافة الاحتفاظ بها والتي تشكل نحو 20% من حوالاتها الواردة بالقطع الأجنبي لتلبية الطلب على القطع الأجنبي في السوق للأغراض التجارية وغير التجارية.

وأشار ميالة في سياق آخر، إلى أن مصرف سورية المركزي مستمر في تمويل عمليات الاستيراد عن طريق المصارف العاملة في القطر، حيث يعمل في هذا الإطار بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية على زيادة المبالغ المخصصة لتمويل المستوردات ولأقصى حد ممكن وذلك بهدف تمويل زيادة الطلب على الاستيراد الذي حصل خلال الفترة الماضية، وأكد ميالة أن المعدل شبــه المسـتقر لتمويـل المستوردات يومياً من قبل مصرف سورية المركزي يصل إلى نحو 5 ملايين دولار قد ترتفع مبلغا وقد تقل مبلغا أخر من الدولارات تبعا لطلبات التمويل المقدمة والموافق عليها من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية.

يُشار إلى أن الليرة تعافت من مستوى قياسي منخفض قرب 300 ليرة للدولار في تمّوز/يوليو الماضي، وحدث هذا لأسباب منها انحسار المخاوف من عمل عسكري أميركي، لكن تجاراً يقولون أن السبب المباشر هو الحملة الأمنية على المضاربة في السوق السوداء.

وكان مسؤولون سوريون أشاروا إلى أن انخفاض قيمة الليرة يعود لعوامل داخلية متمثلة في المضاربة والسمسرة بسعر الليرة في السوق، إضافة لعوامل خارجية تتمثل بالعقوبات الاقتصادية والهجوم على الليرة والحصار على البلد، في حين تأثر الاقتصاد السوري بالأحداث التي تتعرض لها البلاد، ما أثر على الاحتياطي النقدي لدى المصارف، يذكر أن مرسوماً تشريعياً صدر مؤخراً يقضي بتجريم التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات أو أي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية، سواءً كان ذلك بالقطع الأجنبي أو بالمعادن الثمينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث