السودان.. مسؤول حكومي يتهم المالية بالتسبب في الفساد السياسي

السودان.. مسؤول حكومي يتهم المالية بالتسبب في الفساد السياسي
المصدر: الخرطوم - (خاص) من ناجي موسى

اتهم مسؤول اقتصادي في حكومة السودان وزارة المالية بالفشل في السيطرة التسيب الإداري واستغلال السلطة السياسية في إرساء المناقصات والرشاوي والأتاوات في تخصيص الأراضي، محملاً الوزارة مسؤولية تصدر السودان لقائمة الدول الأكثر فساداً في العالم.

يشار إلى أن السودان تصدر قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم بترتيب 174 من جملة 177 دولة حسب تقرير منظمة النزاهة ومكافحة الفساد الدولية.

وقال مدير عام وزارة التنمية الاقتصادية وشؤون المستهلك بولاية الخرطوم، عادل عبد العزيز، في تصريحات صحفية الثلاثاء إن “عجز وزارة المالية عن مراقبة المال العام تسببت في الكثير من المشتريات المعيبة والمتحيزة بجانب إستخدام السلطة السياسية لإرساء المناقصات لأشخاص بعينهم”.

وطالب عبد العزير بتقييد بند المشتريات حسب نوعها وتكلفتها وأن تتولى فرزها لجان بدلاً عن أفراد مهما كانت درجاتهم الوظيفية.

وأرجع مقاطعة ومصادرة أرصدة ومنع إستخدام النظام المصرفي الأمريكي بالعملة العالمية الدولار في القطاع المصرفي بالبلاد لفساد العاملين والمتعاملين، مشيراً إلى أن “الفساد في القطاع الرعوي والزراعي الآلي مرتبط بالتمويل الحكومي والتمويل المصرفي”.

وأضاف أن تخصيص الأراضي الزراعية بعد صدور قانون الأراضي الحكومية لعام 1970، وبعد تحجيم دور الإدارة الأهلية وحلها وفق قانون تنظيم الإدارة الأهلية، أدى إلى حدوث تضارب في سلطات التخصيص والسلطة المركزية نتج عنه عجز السلطات الرسمية في تخصيص أراضٍ زراعية للمستثمرين واتجهت لدفع الرشاوي والأتاوات لتخصيصها.

ودعا عبد العزيز في الوقت ذاته إلى تكوين مفوضية مستقلة ذات سلطات واختصاصات لمنع ومكافحة الفساد .

من جهته قال كامل مصطفى نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم إن “منسوبي حزبه ليس لديهم حق الفيتو في التصرف وإنزال قرارات على الولايات والمحليات”، وأقر بوجود ظواهر للفساد وبطء في الإجراءات المتعلقة بالفساد والإعلان عنها.

وأضاف لدى مخاطبته ورشة رؤية بناء “منظومة النزاهة والشفافية” أن الدولة تعمل على محاربتها من خلال القوانين للحد من الثراء الحرام، مطالباً بعدم إهمال المقاييس والمعايير الدولية ومطابقتها بالمقاييس التشريعية وشدد على ضرورة إنشاء مفوضية مستقلة للنزاهة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث