خبراء يتوقعون انهيار الاقتصاد الأمريكي في 2014

خبراء يتوقعون انهيار الاقتصاد الأمريكي في 2014
المصدر: إرم - (خاص) من إميل أمين

قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جانيت يلين، إن الطقس يلعب دورا في ضعف أداء الاقتصاد الأمريكي، مشيرة إلى أن هناك مراقبة عن كثب لتحديد ما إذا كانت حالة الضعف التى أصابت الاقتصاد حالياً مؤقتة أم لا!.

وأضافت يلين خلال جلسة استماع أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ أواخر فبراير/ شباط الماضي، عن حالة القوة الاقتصادية الأولي حول العالم وتبعات حالة الضعف في الربع الأول من هذا العام مرجعة ذلك إلى الأحوال الجوية السيئة التى مرت بها البلاد طوال الأشهر الـ 3 المنصرمة، من أعاصير وعواصف ثلجية وبرودة هائلة إلى آخر تلك المشاهد.

ويفتح كلام يلين الباب أمام سؤال مهم حول الاتجاه الذي يمضي إليه الاقتصاد الأمريكي، وهل هو في الطريق إلى الانهيار في ظل تنبؤات كثيرة من خبراء اقتصاد مرموقين تحدثت عن انهيار وشيك ومتوقع للدولار يتبعه انهيار الاقتصاد نفسه.

ولكن ما الذي فعله الطقس السيئ في الاقتصاد الأمريكي في الأشهر الماضية؟

بحسب مسح عالمي فقد تراجع إنتاج المصانع في الولايات المتحدة على غير المتوقع مسجلا أكبر هبوط منذ عام 2009، مع تأثر القطاع بأحوال جوية شديدة البرودة، وبحسب بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرإلى فإن إنتاج المصانع أنخفض 0.8% في فبراير وهو أكبر انخفاض منذ مايو/ أيار 2009 بعد زيادة بلغت 0.3% في ديسمبر/ كانون الأول.

وأرجع مجلس الاحتياطي انخفاض إنتاج المصانع وهو الأول منذ نيسان “أبريل” الماضي إلى أحوال جوية شديدة البرودة قلصت الإنتاج في بعض مناطق البلاد، ويضاف ضعف إنتاج المصانع إلى بيانات للتوظيف ومبيعات التجزئة التى تشير إلى تباطؤ النمو أوائل الربع الأول من العام الجاري بسبب تأثيرات الأحوال الجوية.

هل يمكن للأوضاع الاقتصادية الأمريكية الهشة التى نراها أن تؤثر على قوة وقدرة العملة الأمريكية التى تعد “عمود الخيمة” للعملات حول العالم، أي الدولار الأمريكي؟

الشاهد أنه منذ الأزمة المالية العالمية الطاحنة التى ضربت الولايات المتحدة في عام 2008 ومن خلفها كل العالم، ومع ما تردد من حديث عن انهيارات في الاقتصاد الأمريكي وإفلاس حدث بالفعل لقطاعات عريضة في الحياة الاقتصادية الأمريكية، عطفا على ضعف الثقة العالمية في مقومات الاقتصاد الأمريكي، فإن السؤال الذي كان سائدا هل يمكن للدولار أن ينهار ويسقط بذلك التركيب البنيوي للاقتصاد الأمريكي؟

من الغريب والعجيب ما استمعنا إليه في نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الاول الماضي على لسان الخبير الاقتصادي الروسي الكبير “الكسندر أيفازوف” في حوار صحافي مع شبكة الأخبار الروسية “ريان”.

يذهب “إيفازوف” إلى أن الدولار الأمريكي سينهار في العام الحالي 2014، لأن الدول الغربية عموما والولايات المتحدة الأمريكية على نحو خاص تأكل أكثر مما تصنع، ولم تعد تستطيع المحافظة على نسب النمو السابقة، ولم تعد قادرة على مواجهة الإسراف الذي عودت عليها شعوبها، في حين يأكل الآخرين أقل مما يصنعون وأقل مما يبيعون للعالم.

ومن بين الأسباب التى ستؤثر على عملية انهيار الدولار بحسب الاقتصادي الروسي، ارتفاع أسعار الذهب، وهذا بدأنا نراه على أرض الواقع فقد أرتفع سعر الأونصة مؤخرا من 1150 دولار إلى 1330 دولار، لأن أمريكا تجاوزت حد المديونية المسموح به، ويتوقع “أيفازوف” أن يصل ثمن أونصة الذهب قريبا إلى 3000 دولار.

لكن هل يعني ذلك بالفعل أن كل الظروف قد باتت متوفرة لانهيار وشيك للدولار؟

الذين يعرفون إيفازوف يدركون جيدا أن كافة قراءاته الاقتصادية المستقبلية قد صدقت من قبل بسبب منهجية بحثه العلمية، ولهذا فإن الكثيرين يرون أن المحاولات الفيدرالية الأمريكية لإنقاذ الدولار ليست سوي أدوات لتأخير الفعل نفسه لا إلغاءه. وأن لم يحدث السقوط في 2014 فإن العام 2015 سيكون هو الموعد لا لانهيار الدولار فقط بل لانهيار الرأسمالية من أصلها.

ويبقي السؤال المهم، رغم التوقعات السوداوية، حول المميزات الخاصة للولايات المتحدة الأمريكية على صعيد الاقتصاد العالمي؟

أغلب الظن أن لديها “الرجال والمرجعيات” بمعني أن لديها العقول الاقتصادية الكبيرة القادرة على التنظير للمستقبل وبنفس القدر لديها من المؤسسات البحثية والعلمية، من هو وما هو قادر على بلورة رؤى لحلول أي أزمات اقتصادية أو مناخية أو عسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث