الجنيه السوداني ينخفض لأدنى مستوياته بعد أزمة الجنوب

الجنيه السوداني ينخفض لأدنى مستوياته بعد أزمة الجنوب
المصدر: الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

اتجه الجنيه السوداني للهبوط الحاد ليبلغ 8 جنيهات مقابل الدولار الأمريكي، بالرغم من تصريحات حكومية عن عدم تأثر الاقتصاد السوداني بما يجري من أحداث في جنوب السودان، في وقت أعلنت فيه مصادر حكومية عن إجراءات يتم القيام بها تحسباً لوصول أعداد كبيرة من لاجئي جنوب السودان.

ودفع تدهور الجنيه السوداني مع بداية الحرب في دولة جنوب السودان إلى التساؤل حول الأزمة التي تعانيها العملة السودانية والاقتصاد السوداني، وما هو متوقع من أزمات لاحقة “حال استمرار الحرب”.

وبحسب الخبيرالسياسي التجاني الطيب، فإن تأثير أزمة جوبا على الاقتصاد السوداني ينقسم إلى 3 أقسام، تشمل عائدات النفط وتجارة الحدود وتراكم الديون الخارجية.

وأضاف الطيب أن الحكومة السودانية اعتمدت في موازنة العام 2014 إيرادات استخدام منشآتها النفطية بخمسة مليارات دولار، مشيراً إلى أن ضياعها سيخلق مشكلة إيرادات تقدر بنحو 12% من إجمالي الإيرادات.

ورجح التجاني احتمال ضياع نحو 2.5% من عائدات تجارة الحدود بين الدولتين، واصفاً إياها بأنها: “كانت تمثل حافزاً إيجابياً لتدوير اقتصاد راكد في الدولتين على السواء”.

يشار إلى أن مهلة المجتمع الدولي للدولتين بشأن الديون الخارجية انتهت منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على أن تكثف جوبا والخرطوم حملاتهما مع المنظمات والصناديق الاقتصادية والدول الدائنة لمعالجة الوضع.

وفي السياق نفسه عزا عثمان البدري، أستاذ الدراسات والبحوث الإنمائية في جامعة الخرطوم، عدم إستقرار سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار والعملات الحرة الأخرى، إلى جلاء الموقف في دولة جنوب السودان، مشيراً إلى أن عدم الاطمئنان أثر بشكل سلبي على المؤشرات الاقتصادية.

ويرى محللون وخبراء اقتصاد أن ارتفاع قيمة الجنيه السوداني وانخفاضها مرتبط بقدرة البنك المركزي السوداني على توفير التغطية والاحتياجات الرئيسة، إلا أن الجنيه السوداني شهد هبوطاً مستمرا منذ عام 2011، فبعد أن كان يعادل نصف دولار أمريكي وصل الآن إلى 8 جنيهات مقابل الدولار.

وكانت الحكومة السودانية تتوقع توفر عائدات عن إيجار خط أنابيب البترول لجنوب السودان كعوائد سنوية ثابتة بالعملات الأجنبية، إلا أن الحرب الدائرة الآن في دولة جنوب السودان قد تؤثر سلباً على استدامة ضخ نفط الجنوب بعد توقف أحد الحقول الرئيسة عن الانتاج، بينما تهدد الحرب الحقل الرئيسي الآخر بالتوقف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث