فجوة العرض والطلب على الصكوك تصل ذروتها في 2014

فجوة العرض والطلب على الصكوك تصل ذروتها في 2014

دبي- توقعت دراسة لمؤسسة تومسون رويترز أن تبلغ الفجوة بين العرض والطلب على السندات الإسلامية (الصكوك) ذروتها عام 2014 ثم تبدأ في الانكماش تدريجيا خلال عدة سنوات مع تزايد عدد الإصدارات.

وقال المحللون الذين أعدوا الدراسة إن الطلب على الصكوك بين المستثمرين الإسلاميين في بلاد الخليج الغنية ودول جنوب شرق آسيا تجاوز العرض لعدة سنوات خلت على الأقل.

واستغرقت الشركات والبنوك بعض الوقت لكسب خبرة إصدار الصكوك وانشغلت شركات كثيرة بإصلاح ميزانياتها بعد الأزمة المالية العالمية وتمهلت في إصدار الصكوك.

وساعد هذا الخلل في خفض العائد على الصكوك كثيرا عند الطرح، وفي بعض الحالات جاء عائد الصكوك أدنى من السندات التقليدية المناظرة.

لكن هذه الصورة قد تبدأ في التغير بعد العام المقبل مع زيادة الإصدارات حسب الدراسة.

وتوقعت الدراسة اتساع الفجوة بين العرض والطلب إلى 229 مليار دولار عام 2014 من 211 مليارا هذا العام ثم انكماشها إلى 187 مليار دولار عام 2018، وتوقع التقرير أن تستهدف المؤسسات الإسلامية تخصيص نحو 30 % من أموالها للصكوك.

كما توقعت الدراسة أن تأتي إصدارات الصكوك الدولية الجديدة لعام 2013 دون المستويات القياسية للعام الماضي إذ من المنتظر أن تبلغ 100 مليار دولار مقابل 134 مليار دولار في 2012.

وخلال التسعة أشهر الأولى من عام 2013 تراجعت إصدارات الصكوك بكل العملات بأكثر من الربع إلى 79 مليار دولار من 109 مليارات قبل عام مع زيادة هوامش الائتمان الدولية منذ أيار / مايو بسبب توقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية.

لكن التقرير توقع أن تستأنف إصدارات الصكوك ارتفاعها بسرعة العام المقبل إلى 130 مليار دولار عام 2014 و237 مليارا عام 2018.

وخلص التقرير إلى أن الجهات المصدرة للصكوك في ماليزيا تواصل الهيمنة على القطاع بسبب الاستخدام المكثف لإصدارات العملة المحلية، وأصدرت المؤسسات الماليزية صكوكا بقيمة 54.3 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2013 تلتها السعودية بمبلغ 8.7 مليار دولار والإمارات بمبلغ 5.2 مليار دولار واندونيسيا بخمسة مليارات.

وتاريخيا كان الكثير من المستثمرين يحتفظ بالصكوك حتى آجال الاستحقاق لكن هذا الوضع يتغير ببطء حسب استطلاع ضمن الدراسة لآراء 155 مستثمرا ومرتبا للصكوك في آب / أغسطس وأيلول / سبتمبر.

وتوقع 14.5 % فقط من المستثمرين حاليا الاحتفاظ بالصكوك حتى موعد الاستحقاق انخفاضا من 25 % في استطلاع العام الماضي، وينظر للصكوك بشكل متزايد على أنها خيارات استثمارية رئيسية وهو ما يشجع على تداولها.

وقال 47.3 % من المستثمرين إنهم سيحتفظون بالصكوك لما بين سنة وثلاث سنوات مقارنة مع 42.4 % من المشاركين العام الماضي، وتوقع 12.7 % فقط الاحتفاظ بالصكوك لأقل من عام.

وتراجع تفضيل المستثمرين للإصدارات الدولية المقومة بالدولار لصالح صكوك العملات المحلية ذات العائد الأعلى، فقال نصف المستثمرين إنهم يفضلون الصكوك الدولية في أحدث استطلاع رأي مقابل ثلاثة أرباع تقريبا في العام الماضي.

ويجري تداول معظم الصكوك خارج أسواق المال، فقد تم إدراج 32 صكا فقط من إجمالي 520 صكا صدرت في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام في بورصات وهو نفس رقم العام الماضي تقريبا.

ولأسباب منها التعقيد النسبي لصيغ الصكوك يتكلف إصدار الصكوك أكثر من السندات التقليدية غالبا، وقال معظم مرتبي الصكوك (72 %) إنهم يعتبرون الصكوك خيارا أعلى تكلفة عموما وتوقع نصفهم تقريبا أن تزيد الكلفة الإضافية للصك الواحد على 200 ألف دولار.

لكن معظم الجهات المقترضة (61 %) قالت إنها ستصدر صكوكا حتى لو دفعت عائدا أعلى بخمسين نقطة أساس عن السندات التقليدية، وقال 26 % ممن شاركوا في الاستطلاع إنهم سيصدرون صكوكا بغض النظر عن اختلاف العائد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث