السوق المالية السعودية تقر قواعد الشركات الخاسرة

السوق المالية السعودية تقر قواعد الشركات الخاسرة

الرياض- أقرت هيئة السوق المالية السعودية الإثنين، عددا من الإجراءات المتعلقة بكيفية التعامل مع الشركات التي تتجاوز خسائرها 50 % من رأس المال، في خطوة من شأنها تعزيز مستوى الشفافية في السوق.

وكانت الهيئة طرحت في أيار/مايو تلك الإجراءات لاستطلاع آراء المختصين والخبراء وقالت في بيان الإثنين، إن مجلس إدارتها اعتمد الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 % فأكثر من رأسمالها على أن يعمل بها ابتداء من بداية تموز/يوليو 2014.

ويرى خبراء ومحللون في السوق أن تلك الخطوات ستعمل على زيادة الشفافية والثقة في أكبر سوق للأسهم في الشرق الأوسط، وستساعد على الفصل بين الشركات ذات الآداء القوي والأخرى الضعيفة.

ويتعامل المشروع المقترح للهيئة بصورة تدريجية مع الإجراءات التي تتخذ ضد الشركات المدرجة التي تتجاوز خسائرها 50% من رأس المال تبدأ بوضع علامة على الشركة بموقع السوق توضح نسبة الخسائر في اليوم الثاني للإعلان عن النتائج المالية.

ويلزم المشروع الشركات بإعداد خطة لتعديل أوضاعها وإطفاء الخسائر واطلاع المستثمرين على الخطوات المتخذة في هذا الصدد وتقديم قوائم مالية شهرية توضح التطورات.

ولا يلغى إدراج الشركة إلا في حال فشلها في تقديم خطة لتعديل أوضاعها، ومرور سنتين ماليتين تتجاوز فيهما الخسائر نسبة 75 – 100 % أو أكثر دون تعديل.

ويقترح المشروع أن تقوم المقاصة بتنفيذ أوامر بيع وشراء أسهم الشركة بعد يومين من إجراء المعاملة في حال تراوحت خسائر الشركة بين 75% و100 %بدلا من تنفيذها في نفس اليوم. أما في حال تجاوز الخسائر 100% فيجري التداول عن طريق مركز الإيداع.

وحسب النظام المعمول به حاليا تقوم هيئة السوق المالية بوقف أسهم الشركات عن التداول حين تتجاوز خسائرها المتراكمة 75 بالمئة من رأس المال ويستأنف التداول عند تعديل أوضاع الشركة وهو ما حدث مع شركات مثل الاتصالات المتنقلة (زين) واتحاذ عذيب.

سبع شركات بخسائر متراكمة تتجاوز 50%

يقول تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار إن هناك سبع شركات في الوقت الحالي تتراوح خسائرها بين 50 و 75 % في السوق، تضم شركة واحدة مدرجة في قطاع الزراعة وست شركات في قطاع التأمين.

وتوقع فدعق أن يحدث القرار أثرا سلبيا على تداولات تلك الشركات الثلاثاء. وأسهم التأمين من الأسهم المفضلة للمضاربين في السوق التي يسيطر فيها المستثمرون الأفراد على نحو 93 % من التداولات اليومية.

وعزا فدعق الخسائر المتراكمة لدى الشركات الست بقطاع التأمين إلى المنافسة القوية في القطاع والتي كبدت الشركات الصغيرة خسائر على مدى السنوات الماضية.

ويقول:”هذه الشركات صغيرة برؤوس أموال بين 100 و 200 مليون ريال بينما يبلغ رأسمال الشركات الكبرى مليار ريال ما يبرز التفاوت والمنافسة.”

ويرى فدعق أن الاندماج بين شركتين أو ثلاث شركات ربما يكون أحد الحلول المجدية للشركات التي تفشل في وضع خطط إعادة هيكلة.

وأضاف:”الاندماج بالفعل سيصب في مصلحة السوق، بوجود كيان كبير قادر على المنافسة لكن من يحدد هذا الأمر هم الملاك والجمعيات العمومية.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث