توقعات بنمو الاقتصاد السوري 1.8%

توقعات بنمو الاقتصاد السوري 1.8%

دمشق – قال تقرير صادر عن البنك الدولي، إن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا، سينمو بنسبة 1.8% في عام 2014، مقابل تراجع نسبته 18.7% العام الماضي، وفقا لتقديرات وحدة معلومات الإيكونميست التي استند إليها تقرير البنك.

وأضاف البنك الدولي في تقرير اليوم الثلاثاء، أن الصراع الدائر في سوريا، له تأثير بشري واقتصادي هائل، حيث أدى إلى قتل أكثر من 190 ألف شخص وتشريد ما يقرب من نصف السكان، وهذا يشمل نحو 6.5 مليون شخص من المشردين داخليا، و2.9 مليون لاجئ مسجلين أو في انتظار التسجيل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة في البلدان المجاورة، وأكثر من 1.5 مليون مهاجر غير لاجئين، وأكثر من 10.8 مليون سوري داخل البلاد في حاجة إلى المساعدات الإنسانية.

وذكر البنك الدولي أن عدم الحصول على خدمات الرعاية الصحية وندرة الدواء أديا إلى وقوع كارثة في الوضع الصحي في عدة مناطق، بينما أصبح الجوع وسوء التغذية مشاكل مثار قلق كما أصبح الغذاء شحيحا في بعض المناطق.

وأشار التقرير إلى أن الحضور في المدارس السورية انخفض بشكل كبير، حيث لم يحضر 52% من الأطفال في سن الدراسة في العام الدراسي 2013/2014.

وتشير التقديرات إلى أن نسبة البطالة وصلت إلى نحو 54% بحلول نهاية عام 2013، وبلغ معدل انتشار الفقر 75% في نهاية عام 2013، مع وجود اختلافات كبيرة في جميع أنحاء المحافظات، في حين أثر الفقر المدقع على 54% من السكان.

وأورد تقرير البنك الدولي بيانات صادرة عن وحدة معلومات الإيكونوميست، الذي قدر فيها نسبة انكماش الاقتصاد السوري بأكثر من 19 % سنويا في عامي 2012 و 2013.

وذكر التقرير أيضا تقديرات المركز السوري لبحوث السياسات، عن نسبة انكماش الاقتصاد السوري بنسبة 31% في عام 2012 و 38 % في 2013.

وتتوقع وحدة معلومات الإيكونوميست، وفق تقرير البنك الدولي، أن ينمو الاقتصاد السوري بمعدل 1.8% في عام 2014، مدفوعا بتكيف الاقتصاد على الوضع الحالي للبلاد، بالإضافة إلى هجرة كبيرة للشركات إلى المناطق الساحلية الأكثر استقرارا بما في ذلك المنطقة الصناعية قرب ميناء طرطوس.

كما تتوقع الوحدة أن يتباطأ معدل نمو التضخم إلى 35% في نهاية عام 2014، مقابل 90% في عام 2013.

وتشير تقديرات وحدة معلومات الإيكونوميست إلى أن عجز الموازنة السورية بلغ نحو 17% و 12% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2012 و2013 على التوالي، وتتوقع عجزا قدره نحو 9 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014.

ويقدر المركز السوري لبحوث السياسات عجز الموازنة، بنحو 34% و 54% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2012 و 2013 على التوالي.

وتتماشى التقديرات الأخيرة مع وصول الدين العام إلى 126% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2013، ويشكل الدين المحلي 74% من الناتج المحلي الإجمالي والديون الخارجية تصل إلى 53% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتواصل العملة السورية (الليرة) التعرض لضغوط، فبعد انخفاضها الكبير على مدى العامين الماضيين، من المتوقع أن يصل سعر صرفها 161 ليرة أمام الدولار بحلول نهاية عام 2014. ومن المرجح أن تواصل الليرة التعرض لضغوط في عام 2015 بسبب هبوط إيرادات التصدير والعقوبات الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث