صنع في الصين .. الطريق الى سيادة العالم

صنع في الصين .. الطريق الى سيادة العالم
المصدر: القاهرة (خاص) إميل أمين

هل أضحت الصين بالفعل سيدة العالم التجارية؟ وما هي انعكاسات هذه المكانة الجديدة، على سعي الصين نحو القطبية العالمية؟

في أوائل شهر يناير كانون الثاني الماضي كانت الصين تعلن عن تجاوز إجمالي قيمة صادراتها ووارداتها إلي 4 تريليونات دولار أمريكي، وذلك بزيادة 7.6% على الأساس السنوي، وقد أظهرت الإحصاءات الصادرة عن الجمارك أن الصادرات في الصين خلال عام 2013 ارتفعت بنسبة 7.9% على أساس سنوي لتصل إلي 2.21 تريليون دولار أمريكي، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 7.3 بالمائة لتصل إلي 1.95 تريليون دولار أمريكي.

البيانات الرسمية الصينية للعام الماضي جد مثيرة، إذ يشير فائض التجارة الخارجية إلي رقم 259.75 مليار دولار أمريكي، بزيادة 12.8% عن العام السابق، وسجلت قيمة التجارة الخارجية في البلاد رقما عالميا جديدا وهو 389.8 مليار دولار أمريكي خلال شهر ديسمبر من العام الماضي بزيادة 6.2% عن العام السابق.

السؤال المطروح هل تعني هذه الأرقام أن الإصلاح الاقتصادي الصيني سيكون أسرع من المتوقع؟

يقول “بلو بونتام” كبير الخبراء الاقتصاديين بمجموعة شيكاغو للتبادل التجاري في لندن أن سرعة الإصلاح الاقتصادي الصيني ستكون مدهشة وأسرع مما هو متوقع. وفي لقاء له مع وكالة أنباء “شينخو” الصينية يؤكد “بونتام” على أن الصين اختارت تسريع الإصلاحات بها وزيادة إيقاع التحرير الاقتصادي مع إطلاق المزيد من المبادرات المعتمدة على السوق…

لقد عالجت الصين التباطؤ والانتقال إلي قيادة جديدة على نحو جيد للغاية. وسنري المزيد من الإصلاحات الموجهة للسوق والسماح لمزيد من الاستثمارات بدخول السوق وبخاصة أسواق المعاملات الآجلة وارتباطات أفضل للمستثمرين الصينيين بالأسواق العالمية وتطبيع أسرع للعملة.

هل أرقام الصين التجارية المتميزة للعام الماضي تعني أن الصين ستشهد بيئة تجارية أفضل في 2014؟

يبدو أن ذلك كذلك بالفعل، فالصين ستشهد بيئة تجارية أفضل خلال العام المقبل، ويرجع ذلك جزئيا لارتفاع الطلب الخارجي، مع احتمال تسارع وتيرة التعافي الاقتصادي في بعض الدول المتقدمة.

والمؤكد بحسب العديد من التقارير الاقتصادية الموثوقة، فإن البيئة التجارية للصين ستواصل التحسن حتى تظهر السياسات الحكومية الرامية إلي تعزيز النمو التجاري أثارها بشكل أكبر وتشهد بعض الدول المتقدمة تعافي اقتصادياتها”.

في هذا الصدد يقول :” فإن جيان بينغ” كبير الخبراء الاقتصاديين في مركز المعلومات الرئيس في بكين، أن مساهمة التجارة الأجنبية في نمو إجمالي الناتج المحلي للبلاد سترتفع 0.1 نقطة مئوية في 2014 بارتفاع عن سالب 0.1 نقطة مئوية خلال الثلاثة أرباع الأولي من العام الجاري… ما الذي تتوقعه وزارة التجارة الصينية للعام الجديد؟

توقعت أن تنمو التجارة الخارجية للصين بأكثر من 6.7 عن العام السابق لتصل إلي 4.14 تريليون دولار…. ما الذي تغير في الصين ونقلها من دولة نامية ومتخلفة، مستهلكة للمخدرات، إلي دولة تتجاوز الولايات المتحدة تجاريا حول العالم؟

المؤكد أن هناك تغير في الذهنية الصينية حدث وانفتاح على العالم، جعل الصينيين يحققون مكاسب عالية، ففي أوائل الالفية الثالثة أنضمت الصين إلي منظمة التجارة العالمية وأصبحت العضو رقم 143، وخلال هذه السنوات، حققت الصين انجازات كبيرة، بيد أنها مازالت تحتاج إلي مزيد من الجهود.

ولاشك أن هذا الانضمام قد دفع نحو انسجام الصين مع الاقتصاد العالمي وجعل النمط الاقتصادي الصيني المعتمد على التجارة الخارجية، جعل البلاد تستفيد من نظام التجارة المتعدد الأطراف. وارتفعت الصين من المرتبة التاسعة عند دخولها إلي المنظمة إلي المرتبة الأولي في الوقت الحالي من حيث حجم الاقتصاد والمرتبة الأولي من حيث الاستيراد والتصدير، وأصبح “صنع في الصين” ورقة رابحة للبلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث