الفطيم تستثمر 2.3 مليار دولار في مصر

الفطيم تستثمر 2.3 مليار دولار في مصر

دافوس – قال الرئيس التنفيذي لمجموعة ماجد الفطيم الإماراتية لتجارة التجزئة الأربعاء إن المجموعة ستستثمر نحو 2.3 مليار دولار في مصر على مدى السنوات القليلة المقبلة وذلك في مؤشر على تنامي اهتمام المستثمرين الخليجيين بالاقتصاد المصري.

وصرح إياد ملص لرويترز على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس “إجمالي استثمارات الخطة بما في ذلك كارفور ستصل لنحو 16 مليار جنيه مصري على مدى أربعة إلى خمسة أعوام”.

وتمثل الخطة خبراً إيجابياً للحكومة المدعومة من الجيش في مصر التي تحاول اجتذاب الاستثمار الأجنبي وتوفير فرص العمل لتخفيف التوتر الاجتماعي وإدارة مرحلة انتقالية صعبة لإجراء انتخابات هذا العام.

وقال ملص إن مجموعة ماجد الفطيم صاحبة الامتياز الحصري لسلسلة متاجر كارفور في الشرق الأوسط ستنفذ توسعة لمركز تسوق بحي المعادي في القاهرة بتكلفة تصل إلى 3.2 مليار جنيه وتشرع الأسبوع المقبل في بناء مركز جديد قرب مطار القاهرة بنفس التكلفة.

وبالإضافة إلى ذلك من المتوقع الانتهاء من بناء “مول مصر” قرب القاهرة بنهاية عام 2015 بتكلفة 4.9 مليار جنيه وتنوي الشركة تعزيز استثمارات كارفور.

وغابت الاستثمارات الأجنبية الجديدة عن مصر بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011 لكن ملص قال إن كارفور استمرت في فتح متاجر جديدة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وبدأ الاقتصاد يستعيد استقراره بفضل مساعدات بمليارات الدولارات تدفقت من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز.

وفي حين ظل المستثمرون الغربيون متحفظين بدأت بعض الشركات الخليجية تعود إلى مصر بتشجيع من حكوماتها التي ترى ميزة سياسية في مساندة السلطات المدعومة من الجيش التي حلت محل مرسي.

وقال ملص “بالتأكيد نتلقى دعماً من الحكومة الإماراتية للاستثمار في مصر. وقد سئلنا إن كنا نحتاج إلى مساعدة”. وتابع “لدينا أيضاً علاقة طيبة جداً مع الحكومة في مصر. تمكنا من العمل مع حكومات مختلفة ومن الواضح أن هذه الحكومة تسعى جاهدة. هذا ما نحتاج إليه”.

وبالرغم من أن ماجد الفطيم هي شركة خاصة فإن جزءا كبيرا من الاستثمار الخليجي في مصر هذا العام سيأتي على الأرجح من مستثمرين مرتبطين بالدولة.

وقال أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة المصرية ومؤسسها لرويترز في دافوس إن صناديق الثروة السيادية في دول مثل الإمارات والسعودية والكويت تبدي اهتماما بمصر.

وقال “صناديق الثروة السيادية من هذه المنطقة بدأت تدرس بعض الفرص. الطاقة بالتأكيد من القطاعات التي يتطلعون إليها إلى جانب العقارات والأغذية”.

وأضاف “هذه الصناديق كانت قبل الثورة تستثمر كصناديق سيادية عادية دون اتصال مباشر. والآن أصبح الاستثمار في مصر ضرورة لها لحماية مصالحها من منظور الجغرافيا السياسية”.

وكانت قطر على علاقة طيبة بجماعة الإخوان المسلمين ولذلك فترت علاقتها بالحكومة الحالية. وقال هيكل إنه لا يتوقع أن تضخ قطر استثمارات إضافية في مصر في الوقت الراهن.

وقال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح خلال زيارة للإمارات هذا الأسبوع إنه يتوقع ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بمقدار الثلث ليصل إلى أربعة مليارات دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي بنهاية يونيو حزيران.

وقبل انتفاضة عام 2011 كان صافي الاستثمار الأجنبي المباشر يقارب ثمانية مليارات دولار سنوياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث