الصعايدة من عمال بـ “القاصعة” إلى ملاك أبراج بالهرم

الصعايدة من عمال بـ “القاصعة” إلى ملاك أبراج بالهرم

القاهرة – (خاص) من رضا داوود

ظاهرة لافتة للنظر فمنذ 15 عاما تقريبا توافد عدد كبير من عمال محافظات الصعيد إلى منطقة الأهرامات وفيصل بالجيزة للعمل في مجال المقاولات، خاصة وأنّ تلك المنطقة كانت قد شهدت توسعات معمارية كبيرة غيرت ملامحها بعد أن سمح حي الهرم ببناء الأبراج بعد أن كانت رخصة البناء قاصرة فقط على أربعة طوابق، فبدأ الصعايدة في رفع الطوب وحملوا القاصعة ولم يكن ذلك غريبا إلا أنّ الظاهرة التي لفتت النظر هي أنّ الكثير من هؤلاء العمال تحولوا من البناء إلى ملاك أبراج، فكيف حدث ذلك؟

شبكة “إرم” في هذا التقرير تحاول التعرف عن كثب عن كيفية صعود الصعايدة بسرعة الصاروخ من عمال بسطاء يبحثون عن لقمة العيش يوميا إلى أصحاب أملاك.

في البداية يقول عارف عبد الناصر (صاحب برج) إنّ الصعايدة عندهم جلد وصبر في العمل عكس الفلاحين في الدلتا الذين يفضلون الأعمال الإدارية في الوظائف الحكومية والشركات، مضيفا أنّ غالبية الصعايدة الذين شيدوا أبراج “تعبوا كثيرا في جمع المال”، لافتا إلى أنّ بعضهم اضطرّ إلى بيع قطعة من أرضه الزراعية بالصعيد لشراء أرض مباني بمنطقة الأهرامات لبناء برج عليها ومنهم من جمع المال عن طريق أكثر من 15 عاما أشغالا شاقة في المقاولات.

من جانبه، قال وفقى أبو الوفا (مالك برج) إنّ أخوه هو الذي ساعده على العمل في مجال المقاولات بفضل خبرته الكبيرة في هذا المجال قائلاً: لم أكن أتخيل أن أكون يوما صاحب برج فأنا خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة ودراستي بعيدة كل البعد عن مجال المقاولات.

وأضاف أنه أصبح اليوم شريك في حوالي 6 أبراج بمنطقة الأهرامات مع أصدقاء له من الصعيد.

فيما أوضح خيري عبد الدايم (مالك برج) أنّ الصعايدة رغم امتلاكهم عدد كبير من الأبراج في منطقة الأهرامات إلا أنهم “لم يغيروا جلدهم” فهم حريصون على التمسك بقيمهم وتقاليدهم لدرجة أنهم لم يخلعوا الجلباب الذين تعودوا على ارتدائه منذ نعومة أظفارهم حتى أنّ بعض المواطنين الذين يأتون لشراء الشقق بتلك الأبراج يتخيلون أنّ أصحابها بوابين وليسوا أصحاب تلك العمارات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث