تقرير.. الاقتصاد السري للإخوان المسلمين

تقرير.. الاقتصاد السري للإخوان المسلمين
المصدر: القاهرة- (خاص) من رضا داود

تكشفت الكثير من الحقائق لدى الرأي العام بعد عام واحد من حكم الإخوان المسلمين الذين وصلوا إلى رأس السلطة في مصر بعد 80 عاما من العمل السري في 72 دولة، وعلى الرغم من أن ثورة 30 يونيو أزاحت حكم هذه الجماعة وحظرتها؛ إلا أن اقتلاعها من مؤسسات الدولة مسألة صعبة للغاية.

“إرم” في هذا التقرير تحاول التعرف على كيفية صمود هذا التنظيم طيلة هذه الفترة من خلال الكشف عن الاقتصاد السري لتلك الجماعة واستثمارتها فى الداخل والخارج.

التقديرات تؤكد أن الجماعة من أغنى التنظيمات في العالم إذ تسيطر على90% من أموال الجمعيات الخيرية الإسلامية على مستوى العالم، أما في مصر فهي تمتلك شركات للمقاولات وتجارة الجملة وسلسة من المطاعم ومحلات الملابس فضلا عن توكيلات للاستيراد والتصدير.

وبحسب تقديرات القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين الدكتور ثروت الخرباوي، فإن الجماعة تملك أموالاً سرية وحسابات كثيرة لا يمكن الوصول اليها.

حيث قال لـ “إرم” إن الجماعة لديها أكثر من 300 منشأة إخوانية، وتقدر أعداد المدارس التابعة لها بأكثر من 70 مدرسة على مستوى الجمهورية، وأصولها المادية ضخمة”.

واشار الخرباوي إلى أنه جرى التحفظ على أصول 12 شركة تملكها الجماعة تزيد على 3 مليارات جنيه عام 2007 في القضية التي عرفت بغسيل الأموال،لكن الحظر رفع عنها بعد ثورة كانون الثاني/ يناير 2011.

ووأضح الخرباوي أن إجمالي استثمارات الإخوان داخل مصر تتعدى الـ12 مليار جنية بخلاف أموالها في الخارج التي تصل إلى أضعاف هذا الرقم، لافتا إلى أن تلك الاستثمارت الخارجية تتوزع على عدد من الدول تشمل تركيا وماليزيا وإنكلترا وهونغ كونغ وإندونيسيا وقطر واليابان وسويسرا وأمريكا.

ويعتبر خيرت الشاطر صاحب سلسلة زاد رأس الأفعى في التنظيم والعقل المدبر والممول للجماعة فضلا عن حسن مالك الذى يعتبر رجل أعمال التنظيم الإخواني الثاني بعد الشاطر، فوالده التاجر الشهير عز الدين يوسف مالك الذي كان معتقلا ضمن 40 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في المحاكمة العسكرية عام 2007؛ بدعوى قيادتهم لجماعة محظورة تعمل على قلب نظام الحكم وتعطيل العمل بالدستور وغسيل الأموال.

افتتح حسن مالك أول معارض للسلع المعمرة، وهو أول من حصل على توكيلات لمحلات عباءات، وأول من صنع الكمبيوتر بمصر، وكان اعتقل سنة كاملة عام 1992 في القضية المشهورة بسلسبيل مع شريكه خيرت الشاطر، وهي شركة متخصصة في البرمجيات والكمبيوتر وحصلت على المناقصة الخاصة بالدورة الأفريقية، كما أرسل السفير التركي بعد اعتقاله اعتراضًا لوزير التجارة والصناعة بعد أن شارك شركات تركية لإنشاء مصنع بالعاشر من رمضان ولكنه لم يكتمل، ومن أبز أعماله بعد الثورة إنشاء جمعية “ابدأ” لتنمية وتمويل التدريب للمشروعات الصغيرة، وهو رئيس لجنة التواصل الرئاسية في مصر لحل مشكلات رجال الأعمال ورافق رئيس الجمهورية في رحلة الصين لعقد صفقات تجارية ضخمة، وكان مرشحا ليكون وزيرا للاستثمار في الحكومة الجديدة.

أما محمد مؤمن صاحب محلات مؤمن الشهيرة الذي عينه الدكتور مرسي في مجلس الشورى بدأ طريقه بعد أن تخرج من الجامعة بافتتاح محل صغير للمأكولات بمسقط رأسه دمياط وكان يقدم فيه وجبات غير معتادة ومتميزة مستعيناً بطباخ فلسطيني.

وأصبح ينافس سلسلة “ماكدونالدز” ومطاعم “ومبي” بعد عام واحد من افتتاح أول مطعم له، ثم فكر في افتتاح فرع آخر بالعجمي وهو الفرع الذي ساهم بشكل كبير في بداية شهرة سلسلة المطاعم الوليدة، ما شجع الرجل على افتتاح فرع آخر بميدان لبنان ثم آخر بالإسكندرية.

وفي بداية التسعينات أسس مع شقيقيه «مؤمن جروب» التي ضمت مخبزاً لتلبية احتياجات الفروع وفي عام 2003 بدأت المشكلات تواجه مؤمن حيث فوجئ بإصدار أوامر بإغلاق بعض فروع سلسلته دون مبرر واضح، لكنه استطاع إعادة فتحها من جديد مطبقا نظام حق الانتفاع والذي يمنح بمقتضاه بعض الأفراد الحق في افتتاح وإدارة فروع تحمل اسم “مؤمن” واللوغو الخاص به مقابل مبالغ معينة وحق مراقبة الجودة.

وبعد مرور حوالي 20 عامًا على إنشاء مجموعة “مؤمن” تمكنت المجموعة من ضم ست شركات رئيسية منها شركة استيراد وتوزيع، ومصنع لحفظ الأطعمة فضلا عن استحواذ المجموعة على سلسلة مطاعم “بيتزا كينج” ومطاعم “بلانت أفريكا” وصارت المجموعة تملك 42 فرعًا داخل مصر، إضافة إلى فروع لها في السودان وليبيا والإمارات والبحرين والسعودية وجيبوتي لا يقل عدد العاملين فيها عن 4000 فردا، ومؤخراً اندمجت “مؤمن جروب” مع مؤسسة إنكليزية كبرى ليتحول المشروع من شركة عائلية إلى شركة مساهمة.

وهناك أيضا رجل الأعمال الشهير صفوان ثابت صاحب مصانع جهينة والذي يتحكم في 70% من حجم سوق الألبان، وأسامة فريد الذي يعتبر مهندس ربط الأعمال الإخواني بالسوق الآسيوي ويملك شركات هندسة معمارية وعقارات منذ أكثر من 25 عاما.

وتضم قائمة رجال الأعمال الإخوان رجل الأعمال والقطب الإخواني نبيل مقبل ومدحت الحداد أحد اشهر المستثمرين في مواد البناء وأحد شركاء معرض انتربيلد، فضلا عن عبد الرحمن سعودي صاحب شركة مقاولات.

وتودع الجماعة أموالها في بنوك مثل: “سوستيه جنرال” وباري باهي” بفرنسا وبنك التقوى في جزر الباهاما الذي أسسه القيادي الإخوانى يوسف ندا الرجل الغامض والملقب بـ “برن”بسبب علاقاته مع العديد من أجهزة المخابرات الأوروبية والعربية برغم التحفظ على أمواله وتحديد إقامته في سويسرا منذ عدة سنوات.

ومن أبرز قادة تمويل الإخوان المسلمين إبراهيم كامل مؤسس بنك دار المال الإسلامي “دي ام دي”، وشركات الأوف شور التابعة له في ناسو بجزرالباهاما، وهناك أيضا يوسف ندا وغالب همت ويوسف القرضاوي فى بنك التقوى في ناسو، وأيضا إدريس نصر الدين مع بنك أكيدا الدولي في ناسو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث