السعودية تتراجع في استقطاب الاستثمارات

السعودية تتراجع في استقطاب الاستثمارات

الرياض- لم تستطع المملكة العربية السعودية الحفاظ على مكانتها الرائدة في استقطاب الاستثمارات لتتراجع من المرتبة الـ 17 العام 2012 إلى المرتبة 22 العام على مستوى العالم وفقاً لمؤشر حماية المستثمرين الذي يصدره البنك الدولي سنوياً لقياس سهولة الأعمال في 183 دولة.

ويأتي تراجع السعودية في حماية المستثمرين الاستثمارات نتيجة لفشل السياسات الاقتصادية في الحفاظ على بيئة أعمال متماسكة ومرنة في آن واحد.

وتعاني أسواق المملكة مشاكل متفاقمة تمنع رجال الأعمال من الاستثمار فيها؛ يأتي على رأسها مشكلة العمالة على خلفية الحملات الأمنية المكثّفة في أنحاء المملكة لتعقُّب العمال غير الشرعيين وكفلائهم وأصحاب الأعمال التي يشتغلون بها، بعد أن انتهت فترة السماح التي منحتها الرياض لهؤلاء العمال لتوفيق أوضاعهم وفق قوانين العمل الجديدة يوم 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، وترحيل العمال غير الشرعيين.

وانتقد اقتصاديون سعوديون وزارة العمل السعودية بشدة وطالبوها بضرورة إجراء مراجعة حقيقية وشفافة لبرامجها الخاصة بدعم توطين الوظائف ومحاربة السعودة الوهمية.

ويضاف أيضا مشكلة تعثر المشاريع الحكومية، الذي وصل إلى 100 مليار ريال مؤخراً، ما استدعى تدخل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصياً للحد من الظاهرة التي تؤثر بشكل مباشر على التنمية.

ويقيس مؤشر”حماية المستثمرين” قدرة القواعد والأنظمة المطبقة على حماية المساهمين من مالكي حصص الأقلية ضد قيام أعضاء مجالس الإدارات بإساءة استخدام أصول الشركات لتحقيق مكاسب شخصية.

وتفرق تلك المؤشرات بين 3 أبعاد لحماية المستثمرين؛ هي شفافية صفقات الأطراف ذوي العلاقة (مؤشر نطاق الإفصاح) وتحمّل المسؤولية عن التربح الشخصي (نطاق مؤشر مسؤولية المديرين وأعضاء مجلس الإدارة) وقدرة المساهمين على مقاضاة المديرين وأعضاء مجلس الإدارة على سوء السلوك (سهولة قيام المساهمين برفع الدعاوى).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث