الركود يخيم على الأسواق الإسرائيلية

الركود يخيم على الأسواق الإسرائيلية

القدس المحتلة- قالت الإذاعة العامة الإسرائيلية، اليوم الأحد، إن الركود ما زال يسيطر على الأسواق الإسرائيلية، خاصة في مدن وبلدات الوسط والجنوب، القريبة من الحدود مع غزة، على الرغم من انتهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

ونفذت إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة، في الثامن من يوليو / تموز الماضي، واستمرت 51 يوماً، انعكست آثارها سلباً على الاقتصاد الإسرائيلي، بسبب سقوط صواريخ الفصائل الفلسطينية، على مدن وبلدات إسرائيلية.

وقالت الإذاعة، إن مسحاً أجرته خلال الأسبوع الماضي، أظهر أن الإسرائيليين، ما زالوا متخوفين من عودة الصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، رغم الاتفاق على هدنة طويلة الأمد.

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس/ آب الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى إعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.

وبحسب أرقام صادرة عن مكتب الإحصاء الإسرائيلي منتصف الأسبوع الماضي، فإن القوة الشرائية للإسرائيليين تراجعت بنسبة 7 %، خلال شهري يوليو تموز/ وأغسطس / آب الماضيين، اللذين شهدا أطول حرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مقارنة بالشهرين اللذين سبقاهما.

وقال توفيق الدجاني، الخبير في الاقتصاد الإسرائيلي، إن الأحداث الفلسطينية الجارية بين حركتي فتح وحماس، وعدم الاتفاق بينهما على من سيتولى إدارة القطاع، واستمرار سيطرة ما أسماه بـ “حكومة الظل” التابعة لحركة حماس، على الأرض في القطاع، ينذر بأن هناك تجدد في القتال.

ومنذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 26 أغسطس/آب الماضي، تسود حالة من التوتر في العلاقات بين “حماس” و”فتح”، حيث تتبادل الحركتان الاتهامات حول جملة من القضايا.

وأضاف الدجانى، فى تصريحات لوكالة الأناضول، اليوم الأحد: “لم يحقق الغزيون أياً من الأهداف التي وضعوها خلال المفاوضات التي تزامنت مع الحرب الإسرائيلية على غزة، لا يمكن اعتبار زيادة مسافة الصيد إلى 6 أميال إنجازاً”، مشيراً إلى أن الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، تلقي بظلالها على الأسواق الإسرائيلية.

ومن أبرز قضايا الخلاف بين الحركتين، اللتين تعتبران أكبر فصيلين في الساحة الفلسطينية، عدم دفع رواتب موظفي حكومة حماس السابقة في غزة، وهو ما تبرره حكومة التوافق بـ”تحذيرات” تلقتها من كل دول العالم بعدم دفع أية أموال لهؤلاء الموظفين، إلى جانب فرض إقامات جبرية على كوادر حركة فتح في غزة وهو ما تنفيه حماس.

واعتبر الدجانى، أن التراجع الاقتصادي الإسرائيلي خلال الربعين الأول والثاني، أثر على قوة الإسرائيليين الشرائية، وأضاف : “التراجع يعني ارتفاع في البطالة، وتراجع في الإنتاج والتوظيف، وهو سلوك طبيعي لأي مستهلك يتعرض لنفس الظروف”.

وبلغت نسبة النمو الاقتصادي فى إسرائيل، خلال الربع الأول من العام الجاري، نحو 2.7%، بينما بلغت 1.5٪ (كانت 1.7 لكن تم تعديل الأرقام من قبل الإحصاء الإسرائيلي الأسبوع الماضي) للربع الثاني.

وأبقت وكالة ” ستاندرد آند بورز” أمس السبت، على التصنيف الائتماني السيادي لإسرائيل، بالعملتين المحلية والأجنبية على المديين الطويل والقصير عند ( A+/A-1)، ونظرة مستقبلية مستقرة، على الرغم من الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وخفضت ” ستاندرد آند بورز” توقعاتها بالنسبة لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإسرائيل في عام 2014 إلى 2.3٪، وهو ما يمثل أدنى معدل نمو منذ عام 2009، ما يقرب من نقطة أقل من تقديراتها قبل ستة أشهر.

وتشير تقديرات إلى أن الحرب كلفت إسرائيل ما يقرب من 4.5 مليار دولار، وهو رقم أعلى من الموازنة الفلسطينية للعام الجاري البالغة 4.21 مليار دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث