مصر قِبلة ماليزيا الاقتصادية

مصر قِبلة ماليزيا الاقتصادية
المصدر: القاهرة – من محمود غريب

بدأت ماليزيا تنفيذ خطة استثمارية لاختراق السوق المصرية على نطاق واسع استغلالاً لحالة الركود الاقتصادي لدى القاهرة إبان ثورة 25 يناير وسط تنوع مجالات الاستثمار لاسيما بعد إعلان الرئيس المصري ورئيس حكومته استراتيجية بلادهم الاقتصادية القائمة تذليل العقبات أمام المستثمرين.

واستبقت ماليزيا التسابق الدولي على مصر قبيل الانتهاء من مشروع محور قناة السويس الاستراتيجي، المتوقع له إحداث نقلة نوعية لاقتصاد القاهرة، بتشجيع القطاع الاستثماري على الدخول في تعاون اقتصادي مشترك.

وكشف السفير الماليزي في القاهرة داتو كو جعفر كو شعارى لمراسل شبكة إرم الإخبارية عن مخطط بلاده لاختراق السوق المصرية على نطاق أوسع، مع تعزيز التعاون المشترك لاسيما مع احتياج بلاده للتعاون في مجالات الأغذية والنقل والبنية التحتية، لافتًا إلى أن مصر أكبر شريك تجاري في منطقة شمال أفريقيا بالنسبة لبلاده.

وأشار إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت نموا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، إذ حجم التجارة البينية العام الماضي 1.1 مليار دولار، فيما سجل التبادل التجاري بين البلدين منذ أول العام الجاري وحتى مارس الماضي نحو 230 مليون دولار.

وأشار السفير الماليزي إلى أن مصر لا تزال أكبر سوق لمنتجات زيت النخيل في أفريقيا، حيث قامت باستيراد 635.645 طن من المنتج، مُتطلعا للتعاون مع مصر في قطاعات “السياحة والنقل والبنية التحتية والخدمات المصرفية الإسلامية ومنتجات الأغذية “الحلال”.

وعلى صعيد تشجيع الشركات الماليزية للاستثمار بالسوق المصرية بكثافة، أكد “كو شعارى” أن سلطات بلاده خاطبت الشركات القائمة بالفعل في السوق المصرية بزيادة حجم الاستثمارات كما دعت شركات أخرى لدخول السوق التي وصفها بـ”الواعدة”، لافتًا إلى أن استثمارات شركة بتروناس الماليزية تزيد على 12 مليار دولار.

ولفت إلى أن الشركة التي بدأت عملها بالقاهرة عام 2001، حرصت على تعزيز تواجدها بمصر من خلال الحصول على 50 في المئة من أكبر امتياز بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط ومنطقة غرب الدلتا البحرية العميقة من أديسون فى 2003 باستثمارات قيمتها 2 مليار دولار.

وأشار إلى تأسيس الشركة الماليزية والحكومة المصرية الشركة المصرية لتسييل الغاز الطبيعي عام 2005 وهى واحدة من أكبر شركات تصدير الغاز في العالم باستثمارات تبلغ حوالى 1.8 مليار دولار، وهو دفع الطرفين لتكرار التجربة عبر مجالات متنوعة أخرى ستتجسد خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من مباحثات مشتركة.

وبين السفير الماليزي بالقاهرة أن استثمارات شركة “باورتك إنرجى” الماليزية فى مصر تبلغ مليار دولار، وتتمثل في محطات توليد كهرباء مصرية تغطى ثمانية في المئة من إجمالي احتياجات البلاد من الكهرباء، كما تساهم في توفير 254 فرصة عمل للمصريين بما يمثل 98.8 في المئة من إجمالي القوى العاملة في تلك المحطات.

وتطرق السفير إلى أن بلاده تطلع لتنمية التعاون في مجالات اجتماعية في مصر كالتعليم والصحة العامة والرعاية الاجتماعية ومشروعات التنمية المجتمعية، لافتًا إلى أن البلدين أكدا مرارًا أن التعاون المشترك لن يقتصر على مجالات بعينها وذلك حرصًا من الدولتين على مواكبة أحدث التقنيات والمنافسة في الأسواق العالمية.

وبشأن التجربة الماليزية التي حوّلت البلد الفقير إلى منافس عالمي، ومن بلد قائم على سلعتين قبل 57 عاما إلى بلد متنوع الاقتصاد عام 2014، أكد “كو شعارى” أن بلاده عازمة على مساعدة القاهرة لتكرار التجربة الماليزية.

ومن جانبه، رحب مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الاقتصادي مجدي راضي بالطموح الماليزي لدى بلاده، لافًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون الاستثماري بين مصر ودول عدة على رأسهم ماليزيا التي تمتلك حجم استثمارات ضخم لدي بلاده.

وأشار راضي في تصريحات لشبكة إرم إلى أن الرئيس السيسي وجه بضرورة تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين وخلق سوق اقتصادية مشجعة وليست منفرة وهو ما دفع عدد كبير من الدول إلى التفكير في زيادة حجم الاستثمارات المباشرة لدي مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث