مصر.. الخلاف يتجدد على الضريبة العقارية

مصر.. الخلاف يتجدد على الضريبة العقارية

القاهرة- قال مصدر بارز بوزارة المالية المصرية إن خلافا نشب مع قطاع السياحة بسبب رفض الشركات التوقيع على اتفاق تقييم المنشآت الفندقية والسياحية على غرار ما تم مع المنشآت الصناعية.

وكانت وزارة المالية المصرية قد أبرمت اتفاقا مع اتحاد الصناعات المصرية يقضي بالأخذ بأسلوب التكلفة الاستبدالية “قيمة المبنى مخصوم منه معدل الإهلاك” كأسلوب لتقييم المنشآت الصناعية، بغرض حساب الضريبة على العقارات المبنية وبما يتفق مع المعايير الدولية على أساس 5% من القيمة السوقية للمبنى.

وأضاف المصدر أن شركات السياحة والفنادق طلبت تخفيض النسبة من 5% إلى نحو 3% مع وضع تيسيرات في السداد تتلاءم مع تراجع الحركة السياحية في مصر حاليا.

وتابع أن الخلاف نشب خلال اجتماعيين متتاليين عقدتهما وزارة المالية المصرية مع اتحاد الغرف السياحية والفندقية الذي طالب فيه بمراعاة ظروف الحركة السياحية المتراجعة في مصر وعدم قدرة أصحابها على تحمل الضريبة خاصة في ظل عدم وجود ترحيل للخسائر مثل الضريبة على الدخل.

وأشار المصدر إلى أن وزارة المالية لا تعارض تقديم تسهيلات لقطاع السياحة دون الإخلال بالقواعد الضريبية المتعارف عليها عالميا بشأن حساب الضريبة العقارية اعتمادا على القيمة الاستبدالية.

وقال المصدر إن توقعات الحصيلة من قطاع السياحة تتراوح بين 500 و 750 مليون جنيه.

ولفت المصدر إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اجتماعات مكثفة لإنهاء الأزمة خاصة أن قطاع السياحة لم يرفض الضريبة من حيث المبدأ وإنما يسعى لحصد أكبر مكاسب لتخفيض الضريبة المستحقة عليه.

وقال المصدر إن الحصيلة الضريبية المتوقعة من القطاع الصناعي تصل إلى مليار جنيه ( 140 مليون دولار) حيث انتهت وزارة المالية المصرية من إبرام اتفاق مع القطاع على قواعد التقييم بما يرضى جميع الأطراف.

وأضاف أن الاتفاق شمل عدة أسس وهي أن تحدد تكلفة المنشأة من أرض ومبان وفقا للأسعار الحالية السائدة بالسوق بعد خصم إهلاك للمباني دون الأرض.

ويراعى في حساب تكلفة الأرض الأخذ بالأسعار التي تحددها الجهات المختصة ومنها الإدارات الهندسية بالوحدات المحلية بالمدن ومديريات الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أما بالنسبة لتكلفة الإنشاءات فيتم الأخذ بالأسعار التي حددتها جامعة عين شمس للمنشآت الصناعية.

وتسعى الحكومة المصرية لتطبيق قانون الضريبة العقارية الجديد منذ إقراره في عام 2008، وكانت تؤجل تطبيقه لإجراء تعديلات على القانون استجابة لمطالبات من فئات وجهات مختلفة.

وقالت الحكومة المصرية إنها ستوجه ربع ( 25%) الحصيلة الضريبية العقارية لصندوق تطوير العشوائيات، كما ستوجه 25% أيضا من هذه الحصيلة إلى التنمية المحلية في المحافظات على مستوى الجمهورية.

وتتوقع الحكومة، عند التطبيق الكامل للقانون، توفير موارد متجددة لتطوير العشوائيات والمحليات تصل إلى نحو 3 أو 3.5 مليار جنيه ( 420.1 أو 490.1 مليون دولار) سنويا.

وانخفضت الأعداد السياحة الوافدة إلى مصر بنسبة 25٪ خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليصل عدد السائحين إلى نحو 4.5 مليون سائح، في حين تراجعت الإيرادات السياحية بنسبة 24.7% لتصل إلى نحو 3 مليارات دولار، وفقا لبيانات وزارة السياحة المصرية.

وتراجع الدخل السياحي لمصر خلال العام الماضي إلى 5.9 مليار دولار، مقابل 10 مليارات في 2012 بانخفاض 41%.

وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه (9.8 مليار دولار)، حسب بيانات وزارة السياحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث