3 عقبات تحول دون تحقيق السيسي للحلم النووي

3 عقبات تحول دون تحقيق السيسي للحلم النووي
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

أصبح من المؤكد أن تحقيق الحلم النووي المصري يعد أحد المشروعات القومية الكبرى التي يستند إليها البرنامج الانتخابي لوزير الدفاع المستقيل عبد الفتاح السيسي، وهي المهمة التي فشل فيها 3 رؤساء متعاقبين هم عبد الناصر والسادات ومبارك. غير أن الطريق لن يكون ممهدا أمام المشير لتحقيق هذا الانجاز التاريخي الذي يتوق إليه المصريون لإنهاء أزمة الطاقة التي باتت تلقي بظلالها الرمادية على كل حكومة تتولي السلطة بالبلاد.

وليس سراً أن السيسي عندما كان وزيرا بحكومة حازم الببلاوي كان هو من وقف بقوة أمام تخصيص 100 مليار جنيه لإنشاء محطتين نوويتين ضمن بنود الخطة الخمسية الحالية، وعندما اعترض الأهالي على استكمال بناء محطة الضبعة خوفا من تهجيرهم من المنطقة الصحراوية التي يقيمون بها، فضلا عما سمعوه من مخاطر بيئية محتملة، تدخل السيسي بصفته قائد الجيش وقاد بنفسه مفاوضات أسفرت عن اقتناع الأهالي وتعاونهم الكامل مع القوات المسلحة التي تولت استلام أرض المشروع.

ويأتي على رأس العقبات التي قد تحول دون إتمام هذا الحلم الذي سوف يمد البلاد بحل نهائي لازمة التيار الكهربائي، سيطرة ما يوصف بـ “الخلايا الإخوانية النائمة” على هيئة الطاقة النووية، والتي تعد الجهة المسؤولة رسميا عن إنشاء هذه المحطات. وبحسب بلاغ مقدم من الجبهة الشعبية لمناهضة “أخونة مصر” إلي النائب العام، فإن هناك 23 كادرا إخوانيا – حددها البلاغ بالاسم – انضموا للهيئة في العام الذي وصل فيه مرسي إلى الحكم بمبدأ “الأهل والعشيرة” وليس بمعيار الكفاءة وعبر إعلان وظائف خالية تم نشره بالصحف تحت إشراف هشام قنديل، رئيس وزراء مرسي، على نحو جعل الشروط مفصلة على مقاس هذه الكوادر.

وإذا كان “فلول الإخوان” سوف يعيقون أي انجاز نووي ينسب لمن يعتبرونه “قائد الإنقلاب العسكري” على رئيسهم، فإن عدم تعاون القيادات العلمية والإدارية بالهيئة ودخولها في صراعات ونزاعات إلى جانب عدم الاستقرار الإداري، وهو ما أدى إلى تعاقب أكثر من 12 قيادة على رئاستها في فترة وجيزة، يشكل عقبة أخرى. وزاد من فداحة الأمر أن كل تغيير في المسؤولين كان يصاحبه تغيير في السياسات والتوجهات التي تنظم عمل الهيئة، حسب مختصين بالملف النووي المصري.

ويعد توقيع القاهرة على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية في ديسمبر 1996، ثم الموافقة على البروتوكول النموذجي الإضافي الذي أقرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقبة أخرى حقيقية في هذا السياق. ورغم أن القاهرة لا تستهدف تطوير البرنامج النووي المصري عسكرياً، إلا أنها أخضعت نفسها – حسب خبراء نووين – لنموذج التفتيش والمراقبة على المرافق والمنشآت والمواد النووية على نحو يجعلها طوال الوقت عرضة لابتزاز تل أبيب الذي أصبح من السهل عليها في أي وقت أن تزعم أن مصر تطور برنامجا عسكريا، وبالتالي تنادي بعزلها دوليا على الطريقة الإيرانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث