قدري: نعمل على منع تفاقم عجز الموازنة المصرية

قدري: نعمل على منع تفاقم عجز الموازنة المصرية
المصدر: القاهرة – (خاص) من رضا داود

قال وزير المالية المصري هاني قدري إن الحكومة الحالية تستهدف وضع سياسات اقتصادية جادة يتحملها كافة المواطنين والشرائح المجتمعية، عدا الفقراء، من أجل وضع حد لتفاقم عجز الموازنة وارتفاع الدين العام.

وأضاف قدري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأربعاء، في مقر وزارة المالية أن “دعم الطاقة لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه حاليا، حيث بلغ 130 مليار جنيه تحملتها الموازنة، ومرشح أن يرتفع إلى 300 مليار جنيه إذا أضفنا ما تتحمله هيئة البترول”.

وأوضح أن “إجمالي ما تحملته مصر للإنفاق على الدعم بصورته الحالية خلال الأعوام العشرة الأخيرة، بلغ تريليون جنيه، لم يشعر بها أحد، حيث أن نسبة قليلة جدا من تلك الأموال وصلت إلى مستحقيها”.

وكشف عن أن مصر حصلت على وعود من دول عربية لاستمرار المعونات حتى شهر أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر المقبلين بصورة مبدئية.

وقال إن “هناك دراسة لعدد من المقترحات تشمل النظر في الاتفاقيات البترولية لتحريك حصص الشريك الأجنبي مع التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، حيث أن أعلى كفاءة إنتاج للطاقة الشمسية في العالم موجودة في مصر، فضلا عن التوسع في استخدام الكروت الذكية واستخدام الغاز الطبيعي”.

وأضاف أن “حجم الصعوبات التي يمر بها الاقتصاد المصري ضخم جدا، من حيث الفجوة بين معدلات النمو والبالغ 1.4% حاليا، والتضخم وقدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل” .

وتابع قدري: “نحتاج إلى عقلية جديدة في إدارة الأزمة، مبنية على الحماية الاجتماعية بعيدا عن فكرة الحد الأدنى للأجور، وأن يترجم ذلك في توزيع أفضل للدخول لتحسين جودة الحياة، كما نحتاج إلى أن نتكاتف للخروج من الأزمة، فمصر تمر بظرف دقيق”.

وأشار إلى أن عجز الموازنة في نهاية العام المالي الحالي سيتراوح بين 11-12%، وذلك بدعم من المعونات الاستثنائية التي حصلت عليها مصر من الدول العربية، ولولا تلك المعونات لارتفع العجز إلى ما بين 13-14%.

وقال إنه “لا يجب أن نستمر في التفكير والاعتماد على المعونات، وستضع الحكومة إجراءات مستدامة تصب في صالح الفئات الأكثر احتياجا”.

وأوضح وزير المالية المصري أن “هناك مقترحا بفرض ضريبة 5% بصورة مؤقتة، على دخول الأفراد لمدة تتراوح بين عامين إلى خمسة أعوام، أو إقرارها على ثلاثة أعوام فقط كظرف استئنائي لحين تحسن الاقتصاد المصري” .

ولفت إلى أن “هناك تفكيرا جادا باتخاذ إجراءات للإصلاح الضريبي، وذلك بتوسيع قاعدة الخضوع للضرائب من خلال توسيع الشرائح الضريبية”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن رفع سعر الضريبة في الوقت الحالي، ولكن هناك إعادة توزيع للشرائح الضريبية دون وضع اعتبار لمصالح فئوية”.

وقال إن “الحكومة ستتحمل 140 مليار جنيه حتى عام 2016 للانفاق على التعليم والصحة كإنفاق إضافي لتحقيق الاستحقاقات الدستورية”، لافتا إلى أنالدستور المصري أقر تخصيص 10% للانفاق على الصحة والتعليم خلال ثلاثة أعوام.

وعن الحد الأدنى للأجور، بين قدري أن “هناك إقرارا لصرف اعتمادات تصل إلى 1.6 مليار جنيه للعاملين المعينين على الصناديق الخاصة التي ليس لها اعتمادات متوفرة، فضلا عن 105 مليون جنيه لبعض المنشآت الفقيرة”.

وتوقع أن يتراجع عجز الموازنة إلى 10% في العام المالي المقبل، منوها إلى أن “مصر تقترب من نهضة اقتصادية ومشروعات ضخمة، وستعتمد بصورة كبيرة على القطاع المصرفي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث