الأردن..الجدل يتصاعد بشأن استيراد الغاز من إسرائيل

الأردن..الجدل يتصاعد بشأن استيراد الغاز من إسرائيل
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة.

تشهد الأوساط السياسية والإقتصادية الأردنية جدلاً محتدماً حول حقيقة استيراد شركة البوتاس الأردنية للغاز من إسرائيل بقيمة وصلت لـ 771 مليون دولار أمريكي.

فقد نفى رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس جمال الصرايرة وجود أي اتصالات مع شركة البوتاس الإسرائيلية أو أي جهة اسرائيلية، مشيراً أن الإدارة التنفيذية التشغيلية تبحث استيراد الغاز من أي طرف لتخفيف عبء الكلفة الانتاجية لطن البوتاس إذ بلغت هذه الكلفة 240 دولارا للطن الواحد فيما تبلغ كلفة انتاج طن البوتاس في روسيا أو روسيا البيضاء 83 دولارا للطن.

ولفت الصرايرة أن الشريك الاستراتيجي الكندي يبحث موضوع الغاز مع شركة نوبل الأميركية، وهي في مراحلها الأولى.

وشكلت مسألة التباحث مع شركة نوبل نواة الجدل الرئيسة بين مكونات سياسية وحزبية من جهة وشركة البوتاس من جهة ثانية، حيث تشير تقارير محلية أن “نوبل” التي تتخذ من مدينة هيوستن مقراً لها 36 في المئة من حقل “تمار” في البحر المتوسط الذي يبعد نحو 90 كيلومتراً غرب مدينة حيفا، شمال غربي اسرائيل، كما تملك شركة “إسرامكو نيجيف” الإسرائيلية نحو 29 في المئة من الحقل، فيما تملك مجموعة “ديليك” الإسرائيلية أيضا 16 في المئة منه.

وأضافت التقارير أن الإتقاقية تقضي بتزويد الأردن بالغاز لمدة 15 عاماً بكمية مقدارها ببليوني متر مكعب من الغاز الطبيعي بقيمة 771 مليون دولار.

وفي أعنف ردة فعل على الإتفاقية أشار حزب جبهة العمل الإسلامي أن شركة البوتاس ضربت عرض الحائط بكل التحذيرات من استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، حيث تم عقد اتفاقية لشراء الغاز بحضور السفير الأمريكي، وبمبلغ إجمالي يصل إلى سبعماية مليون دولار.

واعتبر الحزب الذي يعد الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين أن الإصرار على عقد الصفقة خلافاً للمصالح العليا للشعب الأردني، يشكل طعنة نجلاء للقضية الفلسطينية، التي تقود الولايات المتحدة مشروع تصفيتها، فالصفقة المعلن عنها تصب في خدمة الاقتصاد الصهيوني الممعن في الاستيطان على حساب الأرض العربية.

وحمل الحزب في بيان له الإثنين كل الذين أسهموا في الصفقة الآثمة المسؤولية الكاملة بين يدي الله في التعامل مع الأعداء، وإمدادهم بأسباب القوة، وبين يدي الشعب الأردني الغيور على مصالح الوطن والأمة، ودعا المواطنين مواصلة احتجاجهم على هذه الصفقة التطبيعية، التي تم بموجبها شراء الغاز الصهيوني المنهوب من لبنان وفلسطين ومصر.

جدير ذكره أنه تم تعليق صادرات الغاز المصري إلى اسرائيل والاردن بعد ازدياد الهجمات على خطوط الأنابيب في سيناء، ما دفع الأردن إلى البحث عن مصادر بديلة للغاز، حيث تعرضت خطوط الغاز المصري في سيناء لهجمات عدة منذ اندلاع الثورة ضد الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك مطلع العام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث