الاستثمار في إيران يغير موقف فرنسا من الاتفاق النووي

الاستثمار في إيران يغير موقف فرنسا من الاتفاق النووي
المصدر: إرم-(خاص) من أحمد السعيدي

بهذا العنوان يمكن اختصار تغير الموقف الفرنسي من الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، فقبل التوصل لهذا الاتفاق أبدت فرنسا معارضتها على الصيغة التي اقترحت للاتفاق بعد المكالمة الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند.

وبعد جولة أخرى من المفاوضات سارع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للمشاركة في قاعة المفاوضات ليحصل على ما يريد من فرص الاستثمار في إيران. وفي هذا الصدد تقول صحيفة جام جم الإيرانية في تقرير لها، إن “معارضة فرنسا للتوصل للاتفاق جاء بسبب عدم منحها الحصة الكاملة لاستثمار شركاتها النفطية والصناعية في إيران”، وتضيف الصحيفة إلى أن الشركات الأمريكية والبريطانية والروسية قد حصلت على الحصة الأكبر في هذا الاتفاق”.

ولفتت الصحيفة إلى تراجع الموقف الفرنسي وقبوله بالصيغة النهائية لاتفاق جنيف، الذي جاء بعد “حصول الشركات الفرنسية المنتجة لسيارات “بيجو” و “سيتروين” و “رنو”، بالإضافة إلى الشركات النفطية وفي مقدمتها “توتال” الفرنسية حصة كبيرة في الاستثمار والعمل داخل إيران”.

وتقول الصحيفة إن الاتفاق النووي جعل العديد من الشركات الغربية تنتفع من رفع الحظر ومن بينها “الشركتان الألمانيتان ” بایر” AG و “لانکس AG ” المنتجتان لعجلة السيارات إلی جانب شركة “آرکما” الفرنسية و “سولوی” البلجيكية من الإتفاق كما يعطي لإيران إمكانية بيع قطع طائرات نقل الركاب و تعزيز الأسطول الجوي”.

وفي هذا السياق، يقول مساعد الشؤون الدولية في وزارة النفط الإيرانية علي ماجدي لوكالة أنباء فارس إن الوزارة تستعد لعودة الشركة النفطية الكبيرة وأنها بدأت تعيد النظر في عقودها التي سيقود الإعلان عنها إلى تهافت الشركات الداخلية والخارجية عليها.

وأضاف، مما لاشك فيه أن رفع الحظر عن إيران سيدفع إلى عودة المستثمرين للبلاد والدخول في معترك التنافس من جديد. وقال رداً على سؤال حول عودة شركة توتال الفرنسية إلى ممارسة نشاطها في إيران “لدينا سلسلة من النشاطات مع الفرنسيين ولكن تعاوننا معهم يقوم على دعامتين كبيرتين هما شركتي بيجو وتوتال”.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أن شركة توتال ستعيد ممارسة نشاطها الاقتصادي وذلك لأن أكبر حجم للتعاون الثنائي مع فرنسا يتركز في قطاعي صناعة السيارات والنفط. وإذا كانت مشكلة قطاع السيارات قد حلت باتفاقية جنيف فينبغي أن تحل مشكلة شركة توتال النفطية”.

وينص الإتفاق الذي تم إبرِامه في 24 نوفمبر الماضي حول البرنامج النووي علی رفع العقوبات المفروضة على إيران تدريجياً، والإفراج عن مليارات الدولارات من عائدات إيران النفطية المحظورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث