السعودية توظف سلاح النفط سياسيا

السعودية توظف سلاح النفط سياسيا
المصدر: إرم ـ خاص

أفاد مراقبون أن السعودية لجأت إلى تخفيض أسعار النفط لأهداف سياسية، وسعيا منها لتليين الموقف الإيراني في عدة ملفات خلافية بين طهران والرياض.

وتراجعت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية بأكثر من 30 دولاراً منذ يونيو/حزيران الماضي، وأشعلَت السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، حرب أسعار بعد أن منحت تخفيضات لعملائها في آسيا.

وجاء هذا التراجع بفعل انخفاض الطلب ووفرة المعروض، مع تزايد إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، وتعافي الصادرات الليبية والعراقية ورفع العقوبات جزئياً عن إيران، لكن الداعم الأهم لتراجع الأسعار جاء من السعودية التي زادت من إنتاجها وبدأت بخفض الأسعار لزبائنها، قابلتها تخفيضات من الكويت والإمارات والعراق وإيران.

وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن السعودية، أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، اتخذت موقفاً محسوباً بدقة، رغم ما فيه من المجازفة، بدعمها انخفاض أسعار النفط إلى نحو 80 دولار للبرميل.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن “ديبورا غوردن” مديرة الطاقة والبيئة في برنامج كارنيجي، قولها إن دعم السعودية لانخفاض أسعار النفط، يسبب مشاكل لغريمتيها روسيا وإيران، فأسعار النفط المنخفضة تؤثر سلباً على الاقتصاد الروسي التي يتعرض لعقوبات أمريكية وأوروبية، بسبب موقف موسكو من الأزمة في أوكرانيا.

وستتأثر إيران أيضاً من انخفاض أسعار النفط، مما قد يجعل طهران، حسب الصحيفة، تتنازل في محادثاتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

وتتوقع الصحيفة أن تتحمل السعودية عبء انخفاض أسعار النفط، باستخدامها احتياطي العملة الصعبة الضخم الذي تتمتع به، لسد العجز في ميزانيتها.

وسيكون انخفاض أسعار النفط، بحسب الصحيفة، بشير خير لاقتصادات الدول الأوروبية والصين، التي هي أكبر زبائن السعودية.

كما سيصب موقف السعودية في صالح المستهلك الأمريكي، لأن الولايات المتحدة، وعلى الرغم من ازدهار الغاز الصخري، تبقى مستورداً كبيراً للنفط.

وتهدف خطوة الرياض أيضاً إلى إثبات دورها في سوق النفط الدولية، من خلال كبح جماح صناعة الغاز الصخري في الولايات المتحدة، إذ أن انخفاض الأسعار سينعكس سلباً على هذه الصناعة الناشئة.

ولكن الولايات المتحدة مرتاحة لهذا الموقف، لأن انعكاساته الإيجابية أكبر من انعكاساته السلبية، فهو بمثابة خفض للضرائب على المستهلك الأمريكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث