كيف اكتشف الإنسان الطاقة عبر التاريخ ؟

كيف اكتشف الإنسان الطاقة عبر التاريخ ؟

القاهرة ـ يبحث كتاب “الإنسان والطاقة عبر التاريخ” في مصادر الطاقة، وكيف وظفها الإنسان لخدمة أغراضه وأهدافه في الحياة، ثم كيف ارتبط الإنسان بالطبيعة وبحث عن الثروات المعدنية في باطن الأرض، واستطاع أن يستخرج منها النفط الخام، ويقوم بالتصنيع والاستفادة من منتجاته.

وفي مقدمة الكتاب يقول المؤلف د.توفيق محمد قاسم: تنقسم مصادر الطاقة الطبيعية، والتي يستخدمها الإنسان إلى مصدرين رئيسيين: الأول هو الطاقة الفضائية والقادمة من خارج نطاق الكرة الأرضية، وتشمل الطاقة الكهرومغناطيسية وطاقة الجاذبية، وأيضاً طاقة الجسميات من النجوم والكواكب.

أما المصدر الثاني فهو الطاقة الأرضية؛ وهي متوافرة سواء على سطح الأرض أو في باطنها، وتشمل الطاقة الكيميائية مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعي، وأيضاً الطاقة النووية، والتي يمكن الحصول عليها نتيجة للتفاعلات النووية؛ سواء الانشطارية أو الاندماجية، و كذلك الطاقة الحرارية الجوفية، والتي توجد في باطن الأرض على هيئة بخار.

ويشير المؤلف إلى أول المصادر (الفحم) قائلاً: ترجع أهمية الفحم ليس لأنه مصدر هام من مصادر الطاقة في الوقت الحاضر فحسب، بل كمادة أولية للحصول على العديد من المواد الهامة، والتي كثر استخدامها في مختلف الحياة، وللحصول على هذه المواد من الفحم تُجرى له عملية تحلل حراري بعيدة عن الهواء، وتُعرف بعملية التقطير الإتلافي للفحم حيث ينتج مواد غازية وسائلة وصلبة، والمواد الغازية تُعرف باسم غاز الفحم الذي يستخدم مباشرة كوقود.

أما المواد السائلة – يضيف – فهي نوعان؛ الأول يُعرف باسم السائل النوشادري والثاني قطران الفحم، حيث يتم تقطيره وفصله إلى أربعة مقطرات، كما يُنتج أيضاً من عملية تقطير قطران الفحم مادة تُعرف باسم القار، وهي مادة سوداء اللون تُستخدم كمادة عازلة وفي رصف الطرق.

وعن أصل ونشأة البترول يقول المؤلف: يتكوّن البترول أساساً من المواد الهيدروكربونية، وتوجد نظريتان لتكوين البترول؛ الأولى وتُعرف بالنظرية غير العضوية، والثانية: تُعرف بالنظرية العضوية.

وأوضح أن البترول يعد مصدراً رئيسياً للحصول على العديد من المكونات الكيماوية اللازمة للطاقة لاستخدامها كوقود وفي أغراض الإضاءة، وللحصول على المنتجات البترولية كوقود أو لتصنيعها إلى منتجات بتروكيماوية، يلزم إجراء عدة عمليات فيزيائية وكيميائية مختلفة.

وبين المؤلف أن أول هذه العمليات عملية التقطير، وبعد أن يتخلص الزيت الخام من الشوائب ينقل إلى مصانع التكرير، حيث يمكن الحصول على المنتجات الآتية: الغازات الهيدروكربونية التي تُستخدم كمصدر للحصول على البتروكيماويات، الجازولين (البنزين) الذي يُعتبر الوقود المثالي للسيارات والطائرات، الكيروسين ويُستخدم كوقود للطائرات النفاثة وبعض أنواع السيارات والجرارات والآلات الزراعية.

أما عن استخدامات الغاز الطبيعي، يشير إلى أنه مصدر هام للحصول على الطاقة في كافة بلدان العالم، فهو يُستخدم لإدارة محطات القوى الكهربائية وفي كثير من المصانع والأفران، وأيضاً في المنازل والمستشفيات والمعامل والفنادق كوقود آمن، وحديثاً بدأ استخدام الغاز الطبيعي على نطاق واسع كوقود نظيف للسيارات.

ويضيف المؤلف: منذ قديم الزمان استخدم الإنسان الخشب في الحصول على الطاقة اللازمة له لطهو طعامه، وفي التدفئة، وفي إضاءة الأماكن المظلمة وغيرها، وفي هذا الصدد قام القدماء المصريون بتقطير الخشب للحصول على الفحم النباتي، وكذلك للحصول على قطران الخشب، والحامض البيرولجيني لاستخدامها في عمليات التحنيط.

الطاقة الشمسية

يتناول المؤلف الطاقة الشمسية قائلاً: مع تطور الحضارة البشرية عبر السنين، ونتيجة للاستهلاك المتزايد لكافة أنواع الطاقة، فقد سارعت الكثير من دول العالم باتخاذ التدابير اللازمة لترشيد استخدام هذه المصادر التقليدية للطاقة، مع استحداث مصادر جديدة وغير تقليدية لها، ومن أمثلة هذه الطاقات الجديدة والمتجددة نذكر مصدراً هاماً ورئيسياً ودائماً ونظيفاً، ولا يضر بالبيئة وهو الطاقة الشمسية، التي يمكن تحويلها مباشرة إلى أشكال أخرى للطاقة في ثلاث عمليات منفصلة.

وبين أن العملية الأولى هي العملية الكيميائية الشمسية، والثانية هي العملية الكهربائية الشمسية، والثالثة هي العملية الحرارية الشمسية.وتُستخدم الخلايا الشمسية في مجالات كثيرة ومنها: توليد الكهرباء، ضخ المياه الجوفية في الصحراء لأغراض الري، مشاريع تحلية المياه المالحة، الحماية الكاثودية لخطوط أنابيب البترول، تشغيل محطات رصد الزلازل، إقامة محطات خاصة في الفضاء الخارجي،كذلك تُستخدم البطاريات الشمسية لتشغيل الأقمار الصناعية.

أما عن الاستخدامات المختلفة للنظائر المشعة، تُستخدم حالياً ومنذ فترة ليست بالقصيرة العناصر المشعة على نطاق واسع في كافة مجالات الحياة، وخاصة مجالات البحث العلمي والطب والصناعة والزراعة، وذلك بسبب الحصول عليها بكميات كبيرة وبأثمان زهيدة.

تُستخدم النظائر المشعة في الطب سواء في التشخيص أو في العلاج، حيث يُستخدم الكوبلت -60 في علاج الأورام بأشعة جاما، التي يصدرها.. واليود -131 والذي يُستخدم في الكشف عن مدى كفاءة الغدة الدرقية والكبد والكُلى، وفي الكشف على صمامات القلب، ويُستخدم كذلك الصوديوم -24 في الكشف عن كفاءة الدورة الدموية في الشرايين، مع تحديد أماكن الضيق بها.

وصدر كتاب ” الإنسان والطاقة عبر التاريخ” للدكتور توفيق محمد قاسم عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ويقع في نحو180 صفحة من القطع المتوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث