اليمنيون يلجأون لأنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء
اليمنيون يلجأون لأنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباءاليمنيون يلجأون لأنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء

اليمنيون يلجأون لأنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء

مأرب (اليمن)- بدأت عائلات يمنية مؤخرا، باللجوء إلى شراء أنظمة توليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية لتكون بديلا عن الكهرباء القادمة من خطوط النقل مع محطة "مأرب الغازية" لتوليد الطاقة، والتي خرجت عن الخدمة نهاية أبريل الماضي.

وأمضت عائلات يمنية حياتها دون كهرباء مدة 8 شهور، بعد توقف محطة توليد الكهرباء التي تعتبر مغذية الطاقة للمحافظات اليمنية، والتي جاء توقفها عن العمل إثر تعرض خطوط نقل الطاقة التابعة لها للتدمير جراء المواجهات المسلحة التي شهدتها محافظة مأرب خلال الشهور الماضية بين المقاومة الشعبية من جهة والمسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى.

ولجأ الكثير من أرباب الأسر اليمنية في المحافظة، إلى شراء أنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء لمنازلهم، استعدادا لاستقبال فصل الشتاء الذي تتزايد فيه حاجة المواطن للتيار الكهربائي رغم الارتفاع الكبير والمتصاعد يوميا في أسعار تلك الأنظمة.

وشهدت اليمن انتشارا واسعا خلال الشهور الأخيرة، لأماكن بيع تلك الأنظمة وانتعاشا في أسواقها، بعد أن كان تواجدها محصورا فقط لدى وكيل واحد لها في العاصمة صنعاء.

ويحتاج المواطن اليمني حتى يحصل على منظومة "متوسطة القدرة" لمنزل يتكون من ثلاث حجرات وجهاز تلفزيون، شراء لوح قدرة (150واط) مع بطارية قدرة (100 أمبير) وجهازي منظم ومحول طاقة بقيمة تبلغ 130 ألف ريال (قرابة 600 دولار).

وأشار عبده الصيفي وهو تاجر يعمل في أنظمة الطاقة الشمسية، إلى "الإقبالا الكبير من المواطن اليمني، على شراء أنظمة الطاقة الشمسية خلال الأشهر الماضية، مع ملاحظة ارتفاع الطلب المتنامي عليها".

وأضاف الصيفي، بحسب "الأناضول"، أن "هناك طلبا متزايدا بشكل يومي على شراء أنظمة الطاقة الشمسية من قبل المواطن اليمني، خصوصا من قبل أصحاب المحال التجارية والشركات والفنادق والمطاعم رغم ارتفاع أسعارها".

ويرى التاجر اليمني أن ذوي الدخل المحدود، لا يقدمون على شراء أنظمة الطاقة الشمسية لارتفاع أسعارها مقارنة مع متوسط دخلهم الشهري، قائلا إن "غالبية زبائني هم من فئة الدخل المرتفع والمتوسط، ونادرا ما يأتي زبون من ذوي الدخل المنخفض لاقتناء هذه الأنظمة".

وقال البنك الدولي في إحصائية سابقة له، أن قرابة 54% من المجتمع اليمني يعيشون تحت خط الفقر من بين 24 مليون نسمة.

واضطر أحد أصحاب المتاجر الصغيرة في اليمن، ويدعى إبراهيم الدروبي، إلى بيع جزء من مصاغ زوجته لشراء منظومة متوسطة للطاقة الشمسية، كي يتمكن أولاده الأربعة من متابعة دروسهم وتلبية متطلبات المنزل التي تحتاج للطاقة الكهربائية.

بينما لجأ المعلم المدرسي أحمد البرص إلى اقتراض مبلغ 100 ألف ريال (465 دولار)، وهو مبلغ يساوي ضعف مرتبه الشهري، لشراء لوح طاقة شمسية مع بطارية ليوفر لمنزله الصغير جزءا من التيار الكهربائي لتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية المنزلية الضرورية، ويواجه حالات الخوف التي تنتاب طفليه جراء الظلام الدامس الذي قضاه خلال الثمانية الشهر الماضية.

ويعيش عبده علي وهو عامل مياومة وزوجته وأولادهما الستة، حياتهم في الظلام ويلجأون لشراء الشموع رغم ارتفاع أسعارها أو المصابيح الصغيرة رخيصة الثمن للإنارة التي لا تتعدى الثلاث ساعات يوميا، بينما قال إنهم "يستعينون بالشمس لتدفئة الماء".

وحذرت وزارة الكهرباء اليمنية في وقت سابق، من أن التعرض لخطوط نقل الطاقة ما بين صنعاء ومأرب، سيؤدي لتوقف خدماتها في عدد من المحافظات، وذلك قبل أن تتعرض أعداد من أبراج نقل الطاقة للتدمير الكامل في المحافظتين المذكورتين.

وأكدت الوزارة في تقرير لها، أن خسائرها بلغت بسبب تدمير خطوط الكهرباء 34 مليار ريال (156 مليون دولار).

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com