هل تستغني أوروبا عن الغاز الروسي؟

هل تستغني أوروبا عن الغاز الروسي؟
المصدر: إرم (خاص) من مدني قصري

أعلنت شركة غازبروم الروسية أنها أجّلت إنذارها لأوكرانيا إلى يوم 9 حزيران/ يونيو. وقد دفعت الشركة الأوكرانية نَفْتُوغاز أول دفعة بقيمة 786 مليون دولار مقابل جزء من المتأخرات المستحقة عليها والتي تصل إلى 3.5 مليار دولار. ولكن التهديد بقطع الغاز الروسي المتجع إلى أوكرانيا ما زال قائمًا وبحدة. إن ما يقرب من نصف الصادرات الروسية إلى أوروبا تمر عبر أوكرانيا.

في تحليلها لأزمة الغاز ما بين روسيا وأوروبا في ظل الأزمة الأوكرانية قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية “لقد أحيت الأزمة الأوكرانية ذكريات “انقطاعات” الغاز في شتاء عامي 2006 و 2009. ففي العام الماضي، زودت شركة غازبروم الاتحاد الأوروبي بـ 133 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 31٪ من احتياجاته، و 39٪ من وارداته من الغاز. فأكثر من أي وقت مضى، صار شعار بروكسل – بدعم قوي من وارسو مرورًا بباريس – هو إيجاد بدائل. وفي الأسبوع الماضي قدمت المفوضية الأوروبية سلسلة من التدابير التي سيناقشها رؤساء الدول والحكومات في أواخر يونيو حزيران، للحد من تبعية أوروبا للغاز الروسي.

الصخر الزيتي الأمريكي

وعن البدائل المطروحة على الأمد القريب تضيف الصحيفة “ثورة الصخر الزيتي فيما وراء الأطلسي سمحت للولايات المتحدة بأن تحقق في أقل من ثماني سنوات، إكتفاءً ذاتيا في مجال الغاز، وأن تصبح على وشك الشروع في التصدير. فهل تستطيع الولايات المتحدة أن تزود القارة القديمة بالغاز، وهو ما يطالب به القادة الأوروبيون والجمهوريون في الكونغرس؟ لكن لتصدير الغاز عن طريق السفن لا بد من بناء محطات تسييل مكلفة. محطاتٌ تقدر في أحسن الأحوال بمئات الملايين من الدولارات.

الغاز الطبيعي المسال/ الجزائري أو الاسترالية

وعن حاجة أوروبا لكميات إضافية من الغاز تقول الصحيفة “لإكمال الغاز الأمريكي الافتراضي، يمكن لأوروبا أن تتحول نحو موردين آخرين. وتلك ضرورة لا غنى عنها، لا سيما وأن الحقول البريطانية والهولندية في بحر الشمال بدأت ننضب. لقد انخفض حجم المواد الهيدروكربونية التي تنتجها المملكة المتحدة بنسبة 38٪ في غضون ثلاث سنوات. وفي أوروبا تظل النرويج هي القادرة على توفير كميات إضافية، وذلك بفضل اكتشافات بحر بارنتس، في القطب الشمالي. لكن هوامش المشتريات من الموردين الرئيسيين للغاز المسال، مثل الجزائر وقطر، تبدو جد محدودة. اللهم إلا إذا ظهر عملاق في إنتاج الغاز في السنوات الخمس المقبلة، مثل أستراليا التي سمنح الصين الأولوية، وبذلك تُحّرر كميات من الغاز الجزائري الذي يتجه اليوم نحو آسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث