موديز تبقي على نظرة مستقبلية سلبية للنظام المصرفي في مصر

موديز تبقي على نظرة مستقبلية سلبية للنظام المصرفي في مصر

قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية في تقرير لها إن النظرة المستقبلية للنظام المصرفي المصري سلبية بفعل القلاقل السياسية وانكشاف البنوك المتزايد على ديون الحكومة.

وجاء تقرير الوكالة متعارضاً مع التفاؤل المتنامي لدى كثير من المستثمرين.

وتراجعت عوائد السندات الخارجية لمصر وصعدت بورصة مصر 62 % منذ يوليو/ تموز الماضي حين عزل الجيش الرئيس محمد مرسي وتولت السلطة حكومة تعد بإدارة اقتصادية أفضل.

وتدفقت مساعدات خليجية بمليارات الدولارات على مصر بعد عزل مرسي وهو ما جنب البلاد أزمة في ميزان المدفوعات وسمح للحكومة بالانفاق على خطط لتحفيز الاقتصاد.

غير أن موديز قالت اليوم الثلاثاء إن نظرتها المستقبلية للبنوك المصرية ما زالت سلبية وهو موقفها منذ عام 2011 الذي اندلعت فيه الاضطرابات السياسية بالبلاد. وتصنف الوكالة الديون السيادية المصرية عند مستوى ‭‭‭Caa1‬‬‬ الذي يشير إلى مخاطر شديدة.

وأوضحت موديز أن أحد أسباب تصنيفها يرجع إلى استمرار التوتر السياسي في مصر. ورغم أن البلاد تتجه نحو إجراء انتخابات مازالت الحكومة في مواجهة مع جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي وتواجه أيضا عنفا مسلحا.

وقال كوستانتينوس كيبريوس كبير كبار مسؤولي الائتمان لدى موديز في بيان “في ظل اضطراب الوضع الأمني والمناخ السياسي سيظل مناخ عمل البنوك صعبا.”

وأضاف “السبب في ذلك هو أن النظرة المستقبلية للاستثمار الأجنبي والسياحة وثقة المستهلكين ما زالت ضعيفة وهو ما يؤدي إلى ضعف النمو الائتماني للبنوك والحد من أنشطتها.”

وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري 2.6 % فقط في 2014 بما يقل عن متوسط بلغ 4.9 % بين عامي 2001 و2010 ودون المستوى البالغ نحو خمسة % الذي يرى كثير من المحللين أنه ضروري لخفض مستوى البطالة المرتفع.

واستندت موديز في تصنيفها إلى “انكشاف البنوك المرتفع والمتزايد على ديون الحكومة المصرية المصنفة عند ‭‭‭Caa1‬‬‬” وهو ما يربط ملاءة النظام المصرفي بخطر العجز عن سداد الديون السيادية.

وتوقعت الوكالة أن يزيد انكشاف البنوك على أوراق الدين الحكومية لفترة قادمة تتراوح بين 12 و18 شهرا بعد أن بلغ مستوى الانكشاف 5.7 مثل حقوق المساهمين في سبتمبر أيلول 2013.

وأشارت موديز إلى أن “الحكومة تواصل الاعتماد على البنوك المحلية لسد الفجوة التمويلية في غياب التمويل الأجنبي في حين تظل معدلات العجز في ميزانياتها مرتفعة”.

وتوقعت الوكالة أن تتدهور مقاييس جودة أصول البنوك مع إعادة هيكلة قروض المؤسسات.

ورغم ذلك قالت موديز إنها تتوقع أن تظل البنوك المصرية متمتعة بتمويل جيد بفضل ودائعها القوية المدعومة بتحويلات المصريين المغتربين. ومن شأن ذلك أن يجنب البنوك الاعتماد على تمويلات أكثر خطورة من الأسواق المحلية أو الخارجية.

وفي الشهر الماضي رفعت وكالة فيتش النظرة المستقبلية لتصنيفها لمصر إلى مستقرة من سالبة وعزت ذلك إلى المساعدات المالية الخليجية وهدوء الوضع السياسي إلى حد ما.

غير أنها قالت إن الوضع المالي العام يظل نقطة الضعف الرئيسية في سجل الائتمان السيادي للبلاد وإنها لا تتوقع انخفاض العجز في ميزانية الدولة بشكل كبير في العامين المقبلين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث