عشية العيد..الضفة الغربية تشهد حركة تسوّق خجولة

عشية العيد..الضفة الغربية تشهد حركة تسوّق خجولة

عشية العيد..الضفة الغربية تشهد حركة تسوّق خجولة

رام الله- (خاص) من مي زيادة

تشهد مدن الضفة الغربية حالة تسوّق “خجولة” ومتقلبة، تشتد حينا وتتراجع في حين آخر، كاشفة سوء الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن الفلسطيني.

 

ويصف التجّار وضع السوق في المدن بـ”المتأرجح” وحالة التسوّق بـ”الخجولة” وسط ارتفاع لأسعار بعض المنتجات، وبشكل خاص الفواكه والخضروات والملابس.

 

وعن التراجع الواضح والمستمر لحالة التسوّق، تقول المواطنة نجاح الجبجي من مدينة نابلس، إن المواطن يمشي في الشارع ويدخل المحال التجارية دون أن يبتاع شيئًا في غالب الاحيان، وعند السؤال عن السبب تخبرك بأن “الأسعار نار”.

 

بدوره، أوضح مدير الاقتصاد الوطني في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية كمال غانم لـ (إرم) أن حجم الطلب الكبير على صنف واحد خلال يومين متتاليين، يرفع من سعره بشكل تلقائي، وهذا ما يحصل مع الفواكه حيث يتهافت المواطن على الشراء بشكل كبير مع اقتراب عيد الأضحى.

 

لم تستطع أم أحمد (42 عامًا) من مدينة رام الله شمال الضفة الغربية، شراء كل ما تحتاجه من متطلبات عيد الأضحى ، كون زوجها عاطل عن العمل منذ خمس سنوات، وهم بلا دخل، مضيفة بأن كل شيء أصبح باهظ الثمن، فالأسعار ترتفع كل يوم والبطالة في ازدياد.

 

ويقول المواطن عبد الله حسين (37عاما) من مدينة نابلس ، إنه لم يشتر ملابس وهدايا العيد لأطفاله لضيق الحال، ويضيف بحسرة بادية على وجهه “كنت أعمل في كسارات الحجر، ومنذ ما يقارب الثمانية شهور وأنا جالس في البيت بلا عمل، والآن بدأ موسم الزيتون، وما سأبيعه من زيت سيكون دخلي لهذا الشهر، ولا أعلم كيف سأتدبر أمري باقي العام مع اقتراب فصل الشتاء، بحكم أن العمل في الكسارات يتوقف بسبب الأحوال الجوية”.

 

وتبدو أسواق الضفة مليئة بالبضائع المتنوعة عشية عيد الأضحى المبارك، إلا أن التجار يؤكدون أن الحركة الشرائية، ضعيفة جدا بسبب سوء الوضع الاقتصادي .

 

ويقول علي أسعد (42 عامًا) أحد باعة الحلوى في مدينة سلفيت وسط الضفة الغربية: إنه “لا أحد يشتري أو يبيع إضافة إلى أن موظفي الحكومة تلقوا رواتبهم وصرفوها في اليوم نفسه، لتراكم الديون على غالبية الموظفين بسبب غرقهم في القروض البنكية التي أثقلت كاهلهم”.

 

في المقابل، يشكو العديد من المواطنين من استغلال بعض التجار مناسبة العيد لرفع الأسعار، وهو ما يؤكده الشاب معاذ (28عامًا) من مدينة رام الله، والذي اكتشفت بعد شرائه حذاء من أحد المحال أنه يباع بنصف السعر في محلات أخرى، والسعر مضاعف في محل مجاور.

 

ويشكو المواطن رمزي يوسف من مدينة سلفيت الغلاء، قائلاً: “عائلتي مكونة من 12 فردًا وأحصل على راتب 2000 شيكل، وهي لا تكفينا ، وأنا لا أجد فرصة عمل أخرى كي أعوض النقص، فتحضيرات العيد وحدها تكلف أكثر من 1000 شيكل”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث