logo
فيديو

لماذا أثار لقاء "مودي" و "بوتين" انزعاج واشنطن وزيلنسكي؟

10 يوليو 2024، 7:32 م

بينما كان رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، يحتسي الشاي على شرفة في مقر إقامة القيصر خلال زيارة حملت من الرسائل السياسية ما يكفي لإثارة حفيظة أوروبا وأوكرانيا وأمريكا، سارعت الأخيرة إلى إرسال عبارات محملة بالقلق للحكومة الهندية مطالبة مودي بالتأكيد على وحدة أراضي أوكرانيا خلال لقائه مع بوتين بينما علق زيلينسكي معبرًا عن خيبة أمله وقال "إنها ضربة مدمرة لجهود السلام".


فعلى ما يبدو أن كافة الوسائل التي اتبعها جو بايدن لخلق علاقة حميمة مع مودي خلال فترة رئاسته ومحاولات احتضان البيت الأبيض له تدريجيًا بعد سنوات مُنع فيها من دخول الولايات المتحدة، لم تغنِ مودي عن علاقة تاريخية ربطت بلاده بموسكو منذ الحرب الباردة، بل وإن زيارته لروسيا ضربت عرض الحائط، بحسب واشنطن بوست، جميع الإشارات التي تتكهن بأن العملاق الآسيوي انحاز بصورة تامة للمعسكر الغربي.


كثيرة هي الرسائل السياسية الأخيرة التي بدأت باسم بوتين وانتهت بعبارة توسيع دائرة التحالفات، فالزيارة التي اختتمت ببيان مشترك حول شراكة قوية وواسعة شملت مجالات عدة بين الهند وروسيا، جاءت بعد فترة قصيرة من زيارات عدة خاضها الرئيس الروسي عقب توليه الرئاسة للمرة الخامسة، فتعهد بذهابه إلى الصين "بعصر جديد" من الشراكة الاستراتيجية، ثم اختار كوريا الشمالية ليعلن عن توقيع اتفاق دفاع مشترك مع كيم جونغ أون الزعيم الذي لا يحب شيئًا أكثر من إطلاق التهديدات والصواريخ الباليستية، ليذهب بعدها إلى فيتنام ويصرح من هناك باتخاذ قرارات تدعم الشراكات بين البلدين، ولا يمكن تجاوز زيارة رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان لبوتين، التي جعلت زعماء الاتحاد الأوروبي يسارعون للقول إن فيكتور لا يتحدث نيابة عن التكتل.


حالة العزلة الدولية التي حاول الغرب الضغط من خلالها على الرئيس الروسي في السنوات الماضية، بدأت تدخل بشكل تدريجي في غياهب النسيان، بعد خروج الحلفاء من وراء الكواليس ودخولهم إلى صورة المشهد رفقة بوتين الذي يصنع رسالته الخاصة في كل زيارة يخوضها مع زعيم أو رئيس يمتلك من القوة الاقتصادية والعسكرية أو الثقل السياسي ما يكفي لإثارة البلبلة والتوتر في الجانب المقابل من الكرة الأرضية حيث تصدح الحناجر بالمزيد من العقوبات والكثير من القلق والتهديدات.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC